أخبار محليةأخر الاخبار

«السيادة تبدأ من القضاء».. رئيس المحكمة الاتحادية العليا: لا سيادة لدولة لا يُحترم فيها القانون ولا قانون يُهاب بلا قضاء مستقل

بغداد - وان نيوز

أكد رئيس المحكمة الاتحادية العليا، القاضي منذر إبراهيم حسين، أن السيادة الوطنية لا يمكن أن تنفصل عن استقلال القضاء وسيادة القانون، مشدداً على أن بناء الدولة الدستورية يرتكز على احترام الدستور وحماية الحقوق والحريات وضمان استقلال مؤسسات العدالة.

وقال إبراهيم، في كلمة خلال احتفالية بمناسبة يوم السيادة، إن «الحديث عن السيادة لا يكون بمعزل عن القضاء واستقلاله»، مؤكداً أنه «لا سيادة لدولة لا يُحترم فيها القانون، ولا قانون يُهاب بلا قضاء مستقل، ولا قضاء بلا إيمان يحمل رسالة العدالة بشجاعة وإقدام».

وأوضح أن السيادة الوطنية تعد من أسمى المقومات التي تقوم عليها الدولة الحديثة، ولا تقتصر على تدوينها في نصوص الدساتير، بل تتجسد في إرادة الشعب لنيل حريته واستقلاله، وقدرة الدولة على استقلال قرارها وإنفاذ قوانينها وبناء مؤسساتها بما يضمن حياة كريمة للمواطنين.

وأشار إلى أن مفهوم السيادة لا يتوقف عند حماية الحدود الجغرافية، وإنما يمتد إلى قدرة الدولة وإمكاناتها في صون الحقوق والكرامة وتحقيق العدالة، بما يجعل سيادة القانون جزءاً أساسياً من مفهوم السيادة الوطنية.

وبيّن رئيس المحكمة الاتحادية العليا أن جوهر الدولة الدستورية يقوم على امتثال السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية للدستور في جميع ممارساتها، لافتاً إلى أن القضاء الدستوري يمثل ضمانة أساسية لارتباط سيادة الدولة بحقوق المواطن.

وأضاف أن الرقابة الدستورية على التشريعات لا تقتصر على تنظيم العلاقة بين السلطات، بل تمتد إلى حماية حقوق المواطنين من أي تشريع يتعارض مع الحقوق والحريات التي كفلها الدستور.

وأكد أن القضاء الدستوري يؤدي دوراً في حماية البناء الاتحادي للدولة ومنع التداخل المؤسسي، مشيراً إلى أن السيادة في الدولة الدستورية ترتبط بشرعية الدولة، وأن هذه الشرعية لا تستقيم إلا باحترام الإنسان والقانون الذي ينظم شؤون الحياة.

ولفت إبراهيم إلى أن الاحتفال بيوم السيادة يمثل مناسبة لتجديد الوعي بالمبادئ الوطنية الراسخة، وفي مقدمتها سيادة الدولة ووحدة الوطن واحترام الدستور واستقلال القضاء وحماية الحقوق، إلى جانب تكريم الشهداء والجرحى الذين أسهمت تضحياتهم في حماية الدولة واستقلالها.

وأكد أن الشهداء والجرحى يمثلون ذاكرة الوطن وحاضره ومستقبله، وأن من بذل نفسه لحماية أمن الدولة وسلامتها واستقلالها أسهم في الوقت نفسه في حماية عدالتها وسيادة قانونها، مشدداً على أن الوفاء لتلك التضحيات يكون بترسيخ المواطنة والدفاع عن الوطن ومقدراته

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى