العراق يدفع فاتورة اغلاق هرمز.. الدينار يتراجع والغضب يعم الأسواق وينتقل للبرلمان
تقرير خاص - وان نيوز

الشارع يشتعل مجدداً وهذه المرة بعد اعلان الحكومة والبنك المركزي العراقي تعديل سعر الصرف الرسمي للدولار تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة، بعد تحديد السعر الجديد عند 1520 دينارا للدولار الواحد للجمهور، مقارنة بـ1320 دينارا سابقا.
ويأتي تعديل سعر الصرف في ظل ضغوط متزايدة على المالية العامة، مع تأثر صادرات العراق النفطية بالتوترات الإقليمية واضطراب حركة التصدير.
ويوفر ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار إيرادات أكبر بالعملة المحلية عند تحويل العائدات النفطية من الدولار إلى الدينار، وهو ما يمنح وزارة المالية قدرة أكبر على تغطية جانب من النفقات والرواتب والالتزامات الحكومية.
وبحسب ما علمت وان نيوز ، فإنه عند تحويل مليار دولار من الإيرادات النفطية بسعر 1500 دينار تحصل الخزينة على نحو تريليون ونصف التريليون دينار، مقارنة بنحو تريليون و300 مليار دينار تقريبا وفق السعر السابق.
لكن القرار يقابله تأثير مباشر على القوة الشرائية للمواطنين، لاسيما أن العراق يعتمد على الاستيراد في تأمين نسبة كبيرة من احتياجاته من المواد الغذائية والأدوية والسلع الاستهلاكية والمعدات.
وبعد ساعات من الإعلان عن السعر الجديد، شهدت السوق الموازية ارتفاعات متسارعة، وتراوحت أسعار الدولار في بغداد وعدد من المحافظات بين 1620 و1700 دينار.
أما سياسيا، فقد فتح القرار بابا جديدا للخلاف داخل مجلس النواب والقوى السياسية، مع تحركات نيابية لمراجعة البنك المركزي والمطالبة بإجراءات حكومية للتخفيف من آثار تعديل سعر الصرف.
ويرتبط ملف الدولار كذلك بعلاقة العراق المالية مع الولايات المتحدة، في ظل اعتماد التجارة الخارجية العراقية على العملة الأميركية واستمرار إجراءات الرقابة على التحويلات الخارجية ومنع وصول الدولار إلى الجهات والدول الخاضعة للعقوبات الأميركية.






