أخبار محليةأخر الاخبار

«الزيدي يجني ثمار المشروع الأمني للكاظمي».. تقرير لـ«هاسكلاي 24»: رئيس الوزراء الأسبق فكك ذرائع السلاح خارج الدولة ومهّد الطريق لحصره بيد المؤسسات الرسمية

بغداد - وان نيوز

أكد تقرير نشره موقع «هاسكلاي 24» أن التحولات الأمنية التي يشهدها العراق في عهد رئيس الوزراء علي الزيدي تستند، وفق قراءة الموقع، إلى الأسس السياسية والأمنية التي وضعها رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي خلال فترة حكمه، ولا سيما في ملف حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء مبررات وجود التشكيلات المسلحة خارج المؤسسات الرسمية.

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان «تفكيك شفرة السلاح»، أن الكاظمي واجه عند توليه السلطة مشهداً أمنياً معقداً، تداخلت فيه التهديدات الإرهابية والصراعات الإقليمية ونفوذ الجماعات المسلحة التي تمتلك مراكز قوة خارج إطار الدولة.

وأشار إلى أن الكاظمي اختار استراتيجية تقوم على تفكيك المبررات السياسية والأيديولوجية التي تستند إليها بعض الفصائل للاحتفاظ بالسلاح، بدلاً من الاعتماد حصراً على المواجهة العسكرية المباشرة.

وبيّن أن إحدى أبرز خطواته تمثلت في إعادة تعريف العلاقة مع التحالف الدولي وتحويل مهامه القتالية إلى مهام استشارية، بهدف إنهاء الذرائع المرتبطة بمقاومة الوجود الأجنبي، والتي كانت تستخدم لتبرير استمرار السلاح خارج سلطة الدولة.

ونقل التقرير عن الكاظمي تأكيده عدم وجود قوات للتحالف في العراق تحت عنوان قوات احتلال، واعتباره الترويج لهذا الوصف محاولة لإيجاد شرعية للسلاح خارج المؤسسات الرسمية.

وأضاف أن الكاظمي شدد على أن مفهوم السيادة لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود سلاح خارج إطار الدولة، مؤكداً أن الدول المستقرة لا تقبل بوجود جيشين أو مراكز متعددة لاتخاذ القرار العسكري.

ولفت التقرير إلى أن حكومة الكاظمي ترجمت هذه الرؤية عبر إجراءات أمنية شملت مداهمات وعمليات اعتقال استهدفت شخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة، وهو ما أدى إلى ردود فعل وضغوط أمنية وسياسية، بلغت ذروتها بمحاولة اغتياله باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت منزله.

واعتبر أن تلك المواجهات أدت دوراً أساسياً في كشف حدود نفوذ الجماعات المسلحة وتهيئة البيئة السياسية والأمنية لمراحل لاحقة من فرض سلطة الدولة.

وأشار التقرير إلى أن الإجراءات التي تتخذها حكومة علي الزيدي اليوم في ملف حصر السلاح وتعزيز سلطة المؤسسة العسكرية تمثل، وفق تقييمه، امتداداً للمشروع الأمني الذي بدأه الكاظمي، بعدما تحملت حكومته المواجهات الأولى وكلفة تحدي مراكز النفوذ المسلح.

وخلص التقرير إلى أن الكاظمي أسهم في وضع الأسس السياسية والأمنية لمشروع حصر السلاح بيد الدولة، وأن ما تشهده المرحلة الحالية من خطوات لتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية يعكس استمرار المسار الذي بدأ خلال حكومته، وصولاً إلى ترسيخ مفهوم الجيش الواحد والدولة الواحدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى