أخبار محليةأخر الاخبار
«تظاهرات 25 تشرين ستكون ثورة وليست إحياءً للذكرى».. الكاتب والناشط التشريني منتظر الزيدي يؤكد قدوم المحتجين من جميع المحافظات إلى بغداد ويتعهد بمواجهة الفساد
بغداد - وان نيوز

أكد الكاتب والناشط التشريني منتظر الزيدي أن التظاهرات المرتقبة في الخامس والعشرين من تشرين الأول الجاري لن تقتصر على إحياء الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين، وإنما ستكون، بحسب تعبيره، ثورة جديدة في مواجهة الطبقة السياسية الحاكمة، بعد سنوات من المطالبات بالإصلاح ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين.
وقال الزيدي، في تصريحات متلفزة، إن العاصمة بغداد ستكون المركز الرئيسي للتظاهرات، بمشاركة محتجين سيقدمون من مختلف المحافظات العراقية، مشدداً على أن الحراك الاحتجاجي لا يسعى إلى السلطة أو إراقة الدماء، وإنما إلى تحقيق مطالب وطنية ومواجهة ما وصفه بالفساد المستشري في مؤسسات الدولة.
وأضاف أن المحتجين منحوا الحكومات المتعاقبة فرصاً عديدة لتنفيذ الإصلاحات والاستجابة للمطالب الشعبية، إلا أن استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية، بحسب قوله، جعل العودة إلى الشارع ضرورة لا يمكن التراجع عنها، مؤكداً أن المتظاهرين لن يخشوا من وصفهم بـ«الطغمة الفاسدة»، ولن يسمحوا باستمرار ما اعتبره استباحة للبلاد.
واستعرض الناشط التشريني أبرز التغييرات التي حققتها احتجاجات تشرين عام 2019، مشيراً إلى أنها أسهمت في تغيير قانون الانتخابات وتجميد عمل مجالس المحافظات وإلغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، معتبراً أن تلك النتائج أثبتت قدرة الاحتجاجات الشعبية على فرض تغييرات في بنية النظام السياسي.
وانتقد الزيدي إعادة استحداث مناصب نواب رئيس الوزراء، معتبراً أن الطبقة الحاكمة تسعى إلى إعادة إنتاج الترتيبات السياسية التي سبق أن رفضها المحتجون، متهماً القوى السياسية بمحاولة تحويل المواطنين إلى شهود زور على ما وصفها بـ«العملية السياسية العرجاء».
وفي ما يتعلق بأحداث العنف التي رافقت احتجاجات تشرين، أكد الزيدي أن التظاهرات تعرضت لمحاولات عرقلة متكررة، كما حدث في احتجاجات سابقة ولاحقة، متهماً جهات من داخل البلاد بالوقوف وراء قتل المحتجين وملاحقة بعض المصابين داخل المستشفيات.
وأشار إلى أن عناصر من القوات الأمنية تعرضوا أيضاً للإصابة خلال أحداث عام 2019، متهماً ما يُعرف بـ«الطرف الثالث» بالمسؤولية عن الاعتداءات التي طالت المتظاهرين ورجال الأمن على حد سواء.
وجدد الكاتب والناشط التشريني منتظر الزيدي تأكيده أن الحراك المرتقب لا يستهدف الوصول إلى المناصب أو الاستحواذ على السلطة، وإنما يسعى إلى تغيير الواقع السياسي ومحاسبة المتورطين بالفساد والانتهاكات، مشدداً على أن المحتجين لن يقبلوا باستمرار الأوضاع الحالية دون إصلاحات حقيقية






