«السوداني لم يترك خزينة فارغة».. القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية فلاح الجزائري ينفي وجود ديون بقيمة 208 تريليونات دينار
بغداد - وان نيوز

نفى القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية فلاح الجزائري الاتهامات الموجهة إلى حكومة محمد شياع السوداني بشأن تسليم خزينة الدولة فارغة وترك ديون تبلغ 208 تريليونات دينار، مؤكداً أن الأرقام المتداولة لا تعكس حقيقة الوضع المالي والالتزامات الحكومية، فيما شدد على أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى استهداف للزعامات أو إنكار المنجزات الحكومية.
وأوضح الجزائري أن حكومة السوداني تسلمت عجزاً مالياً بلغ 70 تريليون دينار من حكومة مصطفى الكاظمي، ورغم الصلاحيات الممنوحة لها بالاقتراض ضمن عجز تخطيطي يصل إلى 210 تريليونات دينار، فإن الاقتراض الفعلي لم يتجاوز 34 تريليون دينار، مشيراً إلى خفض الدين الخارجي من 17 مليار دولار إلى 10 مليارات، وترك احتياطيات مالية بلغت نحو 117 مليار دولار، فضلاً عن احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي، وفق الأرقام التي قدمها.
وأضاف أن حكومة السوداني أعادت تحريك أكثر من 11 ألفاً و300 مشروع متلكئ، بالتزامات مالية بلغت نحو 110 تريليونات دينار، شملت قطاعات البنى التحتية والطاقة والخدمات، معتبراً أن الالتزامات المرتبطة بالمشاريع التنموية لا يمكن تصنيفها تلقائياً ضمن الديون المستحقة على الدولة.
وفي سياق الخلافات السياسية الأخيرة، أكد الجزائري احترام ائتلاف الإعمار والتنمية لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، نافياً أن تمثل التصريحات المسيئة التي صدرت عن بعض أعضاء الائتلاف موقفاً رسمياً، وكاشفاً عن احتواء الأزمة بتدخل من عمار الحكيم وقيادات الإطار التنسيقي، بعد اتخاذ إجراءات تنظيمية بحق المعنيين.
واتهم الجزائري أطرافاً سياسية بمحاولة استهداف السوداني عبر إثارة ملفات مالية وسياسية، رافضاً المطالبات بتقديم كشف ذمة مالية شخصي إلى رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، ومؤكداً أن مراجعة الحسابات والالتزامات الحكومية من اختصاص المؤسسات الرقابية الرسمية، وليس الأطراف السياسية.
كما انتقد ما وصفه بازدواجية المواقف تجاه السياسة الخارجية، مستشهداً بالانتقادات التي واجهها السوداني عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، قبل أن تتبنى قوى سياسية منتقدة، بحسب قوله، سياسة الانفتاح نفسها تجاه دمشق.
واعتبر الجزائري أن منجزات حكومة السوداني انعكست على ثقة المواطنين بالعملية السياسية، مستدلاً بحصول ائتلاف الإعمار والتنمية على 46 مقعداً ونحو مليون و400 ألف صوت، وارتفاع المشاركة الانتخابية إلى أكثر من 56%، وفق الأرقام التي أوردها.
واختتم الجزائري بالتأكيد أن الدفاع عن تجربة السوداني لا يمثل إعلان مواجهة مع المالكي أو بقية القوى السياسية، مشدداً على تمسك ائتلاف الإعمار والتنمية بوحدة الإطار التنسيقي، وضرورة الفصل بين الخلافات السياسية وتقييم الأداء الحكومي، بعيداً عن الاتهامات المتبادلة






