«العواصف الترابية تكبد العراق خسائر مالية».. مرصد العراق الأخضر يدعو إلى مطالبة الدول المجاورة بتعويضات عن الأضرار البيئية والاقتصادية
بغداد - وان نيوز

حذر مرصد العراق الأخضر من استمرار تعرض البلاد للعواصف الترابية القادمة من الدول المجاورة، داعياً الحكومة العراقية إلى مطالبة الدول المتسببة بهذه العواصف بتعويضات مالية عن الأضرار البيئية والاقتصادية التي تلحق بالعراق، في ظل تفاقم ظاهرة التصحر وارتفاع درجات الحرارة وتراجع الغطاء النباتي.
وأوضح المرصد، في بيان، أن العراق طالب أكثر من مرة بمعالجة البؤر التي تنطلق منها العواصف الغبارية، مؤكداً أن استمرار تأثر البلاد بهذه العواصف قد يشكل أساساً لمطالبة الجهات الدولية بالتعويض عن الأضرار الناجمة عنها.
وأشار إلى أن إحدى دول الجوار طلبت من العراق معالجة الأضرار الناتجة عن العواصف الغبارية في منطقة الجزيرة المحصورة بين محافظات المثنى وواسط والديوانية وميسان، والبالغة مساحتها نحو ثلاثة آلاف دونم، مبيناً أن توثيق هذه المطالبات يمكن أن يشكل دليلاً يدعم تحركات العراق أمام الجهات الدولية للمطالبة بالتعويضات المالية.
ودعا المرصد الجهات الحكومية المعنية إلى الإسراع في معالجة البؤر المسببة للعواصف الترابية، من خلال إنشاء الأحزمة الخضراء وزراعة الأشجار الملائمة للظروف المناخية العراقية، فضلاً عن بناء منظومات سقي حديثة تضمن استدامة الغطاء النباتي، بالتنسيق مع الدول المجاورة لإقامة مشاريع بيئية مشتركة تحد من انتقال العواصف وتأثيراتها.
وفي سياق متصل، أكد المرصد أن الجفاف وارتفاع درجات الحرارة يمثلان أحد أبرز تداعيات التغير المناخي التي تواجه العراق، محذراً من استمرار قطع الأشجار وتجريف البساتين، وما يترتب على ذلك من تفاقم الأزمات البيئية وفقدان المساحات الخضراء.
وانتقد المرصد انتشار عمليات قطع الأشجار رغم فرض غرامات مالية تصل إلى 500 ألف دينار، مشيراً إلى أن بعض عمليات التجريف تهدف إلى تحويل البساتين إلى قطع أراضٍ سكنية، إلى جانب استخدام الأخشاب في عمليات شوي الأسماك وغيرها من الأنشطة.
وشدد مرصد العراق الأخضر على ضرورة اتخاذ إجراءات حكومية عاجلة لحماية الأشجار والبساتين، والحد من التصحر ومعالجة مسببات العواصف الترابية، محذراً من أن استمرار التدهور البيئي سيؤدي إلى خسارة المزيد من المساحات الخضراء وتفاقم الأضرار المناخية والاقتصادية في البلاد






