«أكبر موازنة في تاريخ العراق وتحذيرات من اتساع العجز».. الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي يكشف تضارب التخصيصات المالية وهيمنة الرواتب والرعاية الاجتماعية على موازنة 2027
بغداد - وان نيوز

حذّر الخبير الاقتصادي الدكتور نبيل المرسومي من تداعيات التوسع الكبير في الإنفاق الحكومي ضمن مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027، كاشفاً عن ارتفاع النفقات العامة إلى أكثر من 217 تريليون دينار، في مستوى وصفه بأنه الأكبر في تاريخ الموازنات العراقية، رغم الأزمة الاقتصادية المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.
وقال المرسومي إن النفقات التشغيلية بلغت نحو 141 تريليون دينار، مقابل أكثر من 76 تريليون دينار للنفقات الاستثمارية، معتبراً أن الظروف الاقتصادية الراهنة كانت تستدعي إعداد موازنة تقشفية بدلاً من التوسع في الإنفاق، خصوصاً مع استحداث 120 ألف درجة وظيفية وثلاث وزارات جديدة، وما قد يترتب على ذلك من زيادة النفقات واتساع العجز المالي.
وكشف المرسومي عن اختلاف في الأرقام المتعلقة بتخصيصات البترودولار وتنمية الأقاليم، موضحاً أن المادة الثانية من مشروع الموازنة حددت تريليوناً ونصف التريليون دينار للبترودولار و3 تريليونات ونصف التريليون لتنمية الأقاليم، بينما تضمنت الجداول الملحقة بالمادة ذاتها تخصيصات أقل من هذه المبالغ.
وأشار إلى تخصيص أكثر من 37 تريليون دينار لوزارة الكهرباء، بما يعادل نحو نصف النفقات الاستثمارية، فيما تذهب 10 تريليونات دينار من التخصيصات الاستثمارية إلى شركات التراخيص النفطية الأجنبية، بوصفها كلف استرداد وليست استثمارات مباشرة لتكوين رأس المال الوطني.
وأضاف أن المبالغ المخصصة لشركات التراخيص النفطية تقل بنحو 3 مليارات دولار عن الإنفاق الفعلي عليها، رغم توجه الحكومة نحو زيادة الإنتاج النفطي، وهو ما يتطلب تخصيصات مالية أكبر.
ولفت المرسومي إلى وجود إشكالية أخرى تتعلق بالاتفاقية العراقية الصينية، بعدما خُصص لها أكثر من 4 تريليونات دينار ضمن النفقات الاستثمارية، بينما أُدرج المبلغ ذاته ضمن مصادر تمويل عجز الموازنة.
وأكد أن الرواتب والرعاية الاجتماعية تستحوذان على نحو 97 تريليوناً و745 مليار دينار، بما يمثل 45% من إجمالي النفقات العامة وأكثر من 69% من النفقات التشغيلية، محذراً من استمرار هيمنة الالتزامات الجارية على الإنفاق الحكومي وتداعياتها على الاستقرار المالي في العراق






