إيران وضعت خطة سرية لتوسيع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.. قيادي إيراني لـ«نيويورك تايمز»: نلعب لعبة شطرنج كبرى، والميليشيات قطع الشطرنج الخاصة بإيران ويجب تحريكها بحكمة
طهران - وان نيوز

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين ومحللين، أن إيران وضعت خلال هدنة قصيرة خطة سرية لتوسيع نطاق الحرب في الشرق الأوسط عبر حلفائها الإقليميين، بهدف رفع كلفة أي تصعيد عسكري أميركي ضدها وإجبار واشنطن على إعادة حساباتها.
وبحسب التقرير، شملت الخطة تنفيذ هجمات تستهدف حلفاء الولايات المتحدة، والبنية التحتية للطاقة، وخطوط الملاحة الدولية، في حال عادت القوات الأميركية إلى شن هجمات واسعة على إيران، وذلك من خلال تنسيق بين الحرس الإيراني والجماعات المسلحة الحليفة في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات الأخيرة، التي استهدفت منشأة نفطية سعودية وناقلتي غاز قرب قناة السويس، إلى جانب إطلاق صواريخ باتجاه قاعدة تضم قوات أميركية في الأردن، تأتي ضمن هذا المسار التصعيدي الهادف إلى توسيع دائرة الحرب وفرض مزيد من الضغوط على الولايات المتحدة وحلفائها.
ونقلت الصحيفة عن مهدي محمدي، كبير مستشاري كبير المفاوضين الإيرانيين، قوله إن «قواعد الصراع تتغير ويُعاد تشكيلها»، مؤكداً أن جبهات القتال تتوسع من اتجاهات مختلفة، رغم أنها تعمل بصورة منسقة، مع بروز ما وصفه بـ«محور مقاومة جديد» يضم أطرافاً إضافية.
كما نقل التقرير عن مسؤولين إيرانيين أن جنرالات في الحرس الثوري عقدوا، خلال فترة وقف إطلاق النار، اجتماعات سرية مع قادة حزب الله والحوثيين وجماعات شيعية مسلحة في العراق، لوضع آليات لتوسيع الحرب في حال صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مهدي رحمتي قوله إن الميليشيات تمثل «قطع الشطرنج» الخاصة بإيران، ويتم تحريكها في الزمان والمكان المناسبين لتحقيق أكبر تأثير ممكن، ضمن استراتيجية تهدف إلى استنزاف الخصوم من دون الانخراط في مواجهة مباشرة.
وأضاف التقرير أن الهجمات صُممت بعناية لتجنب مواجهة مباشرة مع القوات الأميركية أو الإسرائيلية، مع السعي في الوقت نفسه إلى توسيع دائرة الصراع وإلحاق أضرار باقتصادات المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
وبحسب الصحيفة، يرى محللون أن أحد أبرز أهداف هذه الاستراتيجية يتمثل في تقليص صادرات النفط من المنطقة ورفع أسعار الوقود عالمياً، بما يزيد الضغوط على الولايات المتحدة وحلفائها، فضلاً عن تعزيز موقف طهران في ملف الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية





