ترمب على علم… مقتل عسكريين أميركيين وفقدان ثالث في الأردن يرفع خسائر واشنطن إلى 16 قتيلاً وأكثر من 430 مصاباً
واشنطن - وان نيوز

أعلنت القيادة المركزية الأميركية مقتل عسكريين أميركيين وفقدان ثالث في الأردن، خلال تصدي القوات الأميركية والقوات الشريكة لموجة من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تطور يُعدّ من أخطر ما تعرضت له القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب بين واشنطن وطهران.
وقالت القيادة المركزية إن العسكريين قُتلا، الجمعة، أثناء أداء مهامهما في الأردن والتصدي للهجمات التي شنتها إيران، مشيرةً إلى أن عسكرياً أميركياً آخر ما يزال في عداد المفقودين، فيما تتواصل عمليات البحث عنه.
وأضافت أن أربعة عسكريين آخرين أُصيبوا خلال الهجوم ونُقلوا إلى مستشفيات داخل الأردن لتلقي العلاج، قبل أن يغادروها لاحقاً، بينما تعرض أفراد آخرون لإصابات طفيفة وعادوا إلى أداء مهامهم بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وفي واشنطن، أُبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقتل العسكريين وفقدان ثالث، فيما تواصل الإدارة الأميركية تقييم تداعيات الهجوم ودراسة الخيارات المتاحة للتعامل مع التصعيد الإيراني واستهداف القوات الأميركية في المنطقة.
ولم تكشف القيادة الأميركية عن الموقع الدقيق للهجوم أو طبيعة المهمة التي كان ينفذها العسكريون، كما حجبت هويتي القتيلين إلى حين استكمال إبلاغ ذويهما، مؤكدةً أن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد ملابسات الحادث وظروف فقدان العسكري الثالث.
وبحسب وكالة «أسوشييتد برس»، يمثل الهجوم أول عملية إيرانية مباشرة تسفر عن مقتل عسكريين أميركيين منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي، بعدما توزعت الخسائر السابقة بين العمليات القتالية والحوادث المرتبطة بالانتشار العسكري الأميركي الواسع في المنطقة.
وأفادت الوكالة بأن الحادثة رفعت عدد العسكريين الأميركيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب مع إيران إلى 16 عسكرياً، فيما تجاوز عدد المصابين 430، بينهم أعداد كبيرة تعرضت لإصابات دماغية رضّية ناجمة عن موجات الانفجار خلال الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة.
وكانت الحصيلة الرسمية الأميركية قد بلغت، قبل هجوم الأردن، 14 قتيلاً وأكثر من 400 مصاب، قبل أن تضاف إليها خسائر الهجوم الأخير، في مؤشر على تصاعد الكلفة البشرية التي تتحملها القوات الأميركية مع اتساع رقعة المواجهة وتحول القواعد والمواقع المنتشرة في المنطقة إلى أهداف مباشرة للهجمات الإيرانية.
ويمنح سقوط قتلى أميركيين بنيران إيرانية مباشرة التصعيد بُعداً أكثر خطورة، إذ يضع إدارة ترمب أمام ضغوط عسكرية وسياسية متزايدة للرد، ويحوّل هجوم الأردن من حادث ميداني إلى اختبار مباشر لطريقة تعامل واشنطن مع تجاوز طهران عتبة قتل جنود أميركيين بصورة معلنة.
كما يفتح إبلاغ ترمب بالحادث الباب أمام مرحلة جديدة من المشاورات داخل البيت الأبيض والمؤسسات العسكرية والأمنية الأميركية، وسط ترقب لطبيعة الرد الذي قد تعتمده واشنطن، وما إذا كان سيبقى ضمن حدود الضربات المحسوبة أم يتجه إلى توسيع نطاق العمليات ضد أهداف إيرانية.
ويأتي هجوم الأردن بالتزامن مع استمرار القوات الأميركية في تنفيذ ضربات داخل إيران، وتوسيع طهران نطاق ردها ليشمل قواعد ومواقع عسكرية في عدد من دول المنطقة، ما يرفع احتمالات انتقال المواجهة من عمليات محسوبة ومحدودة إلى صراع أوسع يصعب احتواء تداعياته






