«الانفتاح على دمشق يعيد العراق إلى محيطه العربي».. فلاح المشعل يشيد بتحركات الزيدي ويؤكد أهمية استثمار الأراضي السورية لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية
بغداد - وان نيوز

أكد الكاتب السياسي فلاح المشعل، أن زيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى سوريا تمثل خطوة إيجابية ومهمة لإعادة العراق إلى محيطه العربي، مشدداً على ضرورة استثمار الموقع الجغرافي السوري في تصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية، بعد سنوات لم يستفد خلالها العراق من هذا المسار الاستراتيجي.
وقال المشعل إن العراق ورث مشكلات كبيرة من نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، فيما تشهد دمشق اليوم مرحلة سياسية مختلفة، تسعى خلالها إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز علاقاتها مع دول المنطقة، معتبراً أن سوريا أصبحت دولة تسعى لاستعادة دورها وتحتاج إلى التعاون مع العراق.
وأضاف أن التعامل مع الرئيس السوري أحمد الشرع يجب أن ينطلق من المصالح المشتركة بين البلدين، بعيداً عن التسميات والمواقف المرتبطة بالمراحل السابقة، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه العراق وسوريا.
وأشار المشعل إلى أن الزيدي يمتلك مشروعاً سياسياً واضحاً، لكن العراق يعاني من أزمات اقتصادية عميقة لا يمكن معالجتها بالشعارات، لافتاً إلى أن التحديات المالية وصلت إلى مستوى يثير المخاوف بشأن قدرة الدولة على دفع رواتب الموظفين.
وفي الملف النفطي، أوضح أن العراق يواجه صعوبات في إعداد موازنة عام 2027 بسبب عدم وضوح اتجاهات أسعار النفط العالمية، مبيناً أن مستقبل الاقتصاد العراقي بات مرتبطاً بالتحولات الجارية في الشرق الأوسط وأسواق الطاقة الدولية.
ولفت إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع تعامل بذكاء مع المتغيرات الإقليمية من خلال السعي إلى جعل الأراضي السورية ممراً لطرق نقل الطاقة العراقية والخليجية نحو الأسواق العالمية، معتبراً أن الانفتاح العراقي على دمشق يعكس تحولاً في التفكير السياسي واستجابة للمتغيرات الإقليمية.
وفي الشأن الداخلي، رأى المشعل أن دعم رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان لرئيس الوزراء يعكس توجهاً نحو تعزيز إدارة الدولة ومؤسساتها، مؤكداً أن التحولات التي يشهدها العراق لن تتراجع حتى في حال انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبشأن التطورات الإقليمية، اعتبر المشعل أن إيران تحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة ترميم قدراتها في ظل الحرب والضربات الأميركية، مشيراً إلى أن أولويتها الحالية تتمثل في حماية نظامها السياسي من تداعيات التصعيد العسكري






