الزيدي قائد وصديق موثوق ..مسرور بارزاني يعلن دعمه الكامل لنزع سلاح الفصائل وفرض سيادة القانون

دعا رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني إلى مساعدة الإقليم في بناء قدرات دفاع جوي خاصة به لمواجهة الهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، محذراً من أن سحب منظومات الدفاع الجوي الأميركية، بالتزامن مع تقليص الوجود العسكري في العراق، قد يترك الإقليم أمام فراغ أمني وتهديدات متزايدة.
وقال بارزاني، في مقابلة موسعة مع موقع «المونيتور»، إن إقليم كردستان لم يستفز إيران ولم يهدد أمن أي من جيرانه، معتبراً أن الهجمات التي يتعرض لها الإقليم تهدف إلى ترهيبه وربما جرّه إلى صراع يسعى إلى البقاء بعيداً عنه.
وجاءت تصريحات بارزاني عقب الهجوم الأخير الذي استهدف مكتبه الخاص ومقر إقامة مدير وكالة الأمن والاستخبارات في الإقليم «پاراستن»، في ظل استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على الإقليم منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران.
وفي رده على نفي طهران مسؤوليتها عن الهجمات، قال بارزاني إن على السلطات الإيرانية أن تكتشف كيف يمكن لطائرات مسيّرة، يقول إن أطرافاً أخرى لا تمتلكها، أن تُستخدم في تنفيذ هجمات خارج الأراضي الإيرانية.
وأعرب رئيس حكومة الإقليم عن قلقه إزاء خفض القوات الأميركية المتبقية والمخصصة لمهام التدريب والدعم، إلى جانب إعادة نشر منظومات «باتريوت»، مؤكداً أن كردستان لم تتمكن حتى الآن من امتلاك منظومات دفاعية فعالة قادرة على مواجهة التهديدات الجوية.
وأوضح أن الإقليم اعتمد خلال المرحلة الماضية على الدعم الأميركي في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى نجاح منظومات الدفاع الجوي الأميركية في اعتراض معظم التهديدات القادمة باتجاه الإقليم.
وحذّر بارزاني من أن سحب هذه المنظومات سيضع كردستان في دائرة خطر أكبر، مؤكداً أن استمرار الهجمات «لا يمكن أن يستمر»، وداعياً حلفاء الإقليم إلى مساعدته في بناء قدراته الدفاعية ليتمكن من حماية نفسه.
وفي الملف العراقي، أعلن بارزاني دعمه الكامل لرئيس الوزراء علي الزيدي، واصفاً إياه بأنه «قائد وصديق حقيقي وموثوق»، ومؤكداً مساندته في مكافحة الفساد وإخضاع جميع الجماعات لسيادة القانون ونزع سلاح الفصائل.
وبشأن مهلة 30 أيلول المحددة لنزع سلاح الفصائل، أعرب بارزاني عن أمله في امتثال الجماعات المسلحة قبل انتهاء المهلة، مشدداً على أن أحداً لا يريد رؤية مواجهة عسكرية أو انزلاق البلاد إلى الفوضى.
وأكد، في المقابل، أن الحكومة العراقية مطالبة باتخاذ ما يلزم لحماية الشعب والسيادة والدفاع عن البلاد، مقراً بأن التعامل مع ملف السلاح سيكون «مهمة صعبة للغاية».
ورغم إقراره بوجود ارتباط بين التطورات في العراق وما يجري في إيران، شدد بارزاني على أن ملف السلاح «قضية عراقية»، داعياً العراقيين إلى وضع المصلحة الوطنية وأمن البلاد واستقرارها في المقدمة، بصرف النظر عن المسار الذي ستتخذه المواجهة بين واشنطن وطهران.
وعلى صعيد العلاقات مع واشنطن، أعرب بارزاني عن دعمه لجهود إدارة الرئيس دونالد ترمب الرامية إلى تعزيز الاستقرار والتكامل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً رغبة الإقليم في توسيع حضور الشركات الأميركية، ولا سيما في قطاع الطاقة، وتوفير بيئة تحمي استثماراتها وموظفيها ومصالحها.
وفي الشأن الداخلي الكردستاني، أعرب بارزاني عن أسفه لاستمرار تعثر تشكيل حكومة الإقليم الجديدة بعد أكثر من 20 شهراً على انتخابات تشرين الأول 2024، مؤكداً مواصلة الحوار مع الأطراف السياسية للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى تشكيل الحكومة.
واختتم بارزاني حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار الشراكة الاستراتيجية بين إقليم كردستان والولايات المتحدة بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، محذراً من أن يخلّف الانسحاب فراغاً أمنياً في المنطقة، ومشدداً على رغبة أربيل في توسيع علاقتها مع واشنطن إلى ما هو أبعد من التعاون الأمني، نحو شراكة اقتصادية وسياسية أوسع






