السوداني: لا للصدام والاقتتال والحوار الوطني طريق لإنهاء السلاح خارج الدولة
بغداد - وان نيوز

أكد رئيس مجلس الوزراء السابق محمد شياع السوداني أن اقتراب موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، في 30 أيلول 2026، يضع البلاد أمام استحقاق وطني يتطلب أعلى درجات الحكمة والمسؤولية، مشدداً على أن استكمال السيادة يرتبط بحصر السلاح وقرار استخدامه بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية.
وقال السوداني، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، إن إنهاء مهمة التحالف الدولي يأتي وفق التفاهمات والاتفاقات التي أُنجزت خلال فترة توليه رئاسة الحكومة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من مسار استعادة العراق كامل سيادته على أرضه وسمائه وتعزيز استقلال قراره الوطني.
وأضاف أن السيادة لا تكتمل من دون أن يكون السلاح وقرار استخدامه حصراً بيد الدولة، مؤكداً أن حصر السلاح لا يمثل مشروعاً لإقصاء أي طرف، ولا ينبغي أن يتحول إلى مدخل للمواجهة أو الصدام، بل هو استحقاق لبناء دولة قادرة على حماية مواطنيها ومنع تحويل العراق إلى ساحة لصراعات الآخرين.
ودعا السوداني إلى حوار وطني واسع وعقلاني تشارك فيه القوى السياسية والاجتماعية لمعالجة ملف السلاح، بعيداً عن التهديد والتخوين والتصعيد والخطابات المتشنجة، مؤكداً أن القضايا الكبرى لا تُحسم بمنطق الغلبة، وإنما بالحكمة والتفاهم وتغليب المصلحة الوطنية.
وحذر من أن الخطر الأكبر لا يكمن في اختلاف العراقيين، وإنما في تحوّل هذا الاختلاف إلى فتنة أو اقتتال داخلي، مشدداً على أن الحفاظ على وحدة الصف والسلم الأهلي مسؤولية تقع على عاتق الجميع، ولا سيما القوى صاحبة التأثير السياسي والاجتماعي.
وأشار السوداني إلى أن العراقيين، بمن فيهم الأطراف التي لا تزال تحتفظ بالسلاح، دفعوا ثمناً كبيراً من أجل استعادة الأمن والاستقرار، معتبراً أنه لا يمكن السماح لأي خلاف داخلي أو تطور إقليمي بإعادة البلاد إلى مربع الصراع.
وأكد أن العراق قادر على الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على دولة كاملة السيادة ومستقلة القرار، تمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية قوية، وتحافظ في الوقت نفسه على علاقات متوازنة مع محيطها العربي والإقليمي والدولي.
وختم السوداني بالتأكيد على أن ترسيخ سلطة الدولة وتغليب الحوار من شأنهما قطع الطريق أمام أي محاولة لجر العراق إلى الفتنة أو تحويل أراضيه إلى ساحة للصراع، بما يحفظ أمن البلاد ومستقبلها بإرادة وطنية جامعة






