الشرق الأوسط: ضغوط وتهديدات تنتهي بتسليم اليعقوبي إلى أمن الحشد بعد اعتقاله بشبهة نقل الصواريخ
بغداد - وان نيوز

دخل ملف حصر السلاح في العراق اختباراً جديداً بين الحكومة والفصائل المسلحة، بعد اعتقال قيادي في حركة «النجباء» بشبهة الارتباط بشبكة لنقل الصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران إلى العراق، قبل أن ينتهي الأمر بتسليمه إلى أمن «الحشد الشعبي»، وسط حديث عن ضغوط سياسية وأمنية كبيرة حالت دون استمرار التحقيق معه، وفق تقرير لصحيفة «الشرق الأوسط».
ونقلت الصحيفة عن مصادر عراقية مطلعة قولها إن قوة من جهاز المخابرات العراقي اعتقلت، فجر الاثنين، عباس حسين علي اليعقوبي في محافظة ذي قار، استناداً إلى مذكرة قضائية، مشيرة إلى أنه يشغل منصب مدير استخبارات اللواء 14 في «الحشد الشعبي»، التابع لحركة «النجباء».
وبحسب المصادر التي تحدثت للصحيفة، يُشتبه في أن اليعقوبي يقود شبكة تتولى نقل الصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران إلى العراق، وأن بعض هذه الأسلحة استُخدم خلال الفترة الماضية ضد دول مجاورة، فضلاً عن الاشتباه بتهريب أسلحة من النوع نفسه إلى سوريا ولبنان.
لكن القضية، وفق «الشرق الأوسط»، اتخذت مساراً مختلفاً عقب عملية الاعتقال، بعدما مارست فصائل في «الحشد الشعبي» وقوى سياسية ضغوطاً وصفتها المصادر بـ«الهائلة» لمنع التحقيق مع اليعقوبي وكشف تفاصيل الشبكة والجهات المرتبطة بها.
وقالت المصادر إن الضغوط طالت رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وترافقت مع تهديدات ودعوات إلى تحركات، قبل أن تنتهي بتسليم اليعقوبي إلى أمن «الحشد الشعبي»، في خطوة اعتبرتها المصادر بمثابة منع لاستمرار التحقيق معه.
ويثير تطور القضية تساؤلات بشأن مصير التحقيق وإمكان استكماله، خصوصاً أن الشبهات التي أوردتها الصحيفة لا تتوقف عند شخص اليعقوبي، وإنما تتعلق بشبكة يُشتبه في توليها نقل صواريخ ومسيّرات عبر الحدود واستخدام العراق ممراً لتحريك هذا النوع من الأسلحة.
كما يعيد الملف إلى الواجهة طبيعة العلاقة بين مؤسسات الدولة والفصائل المسلحة، بالتزامن مع تصاعد النقاش بشأن حصر السلاح والقرار العسكري بيد الدولة ومنع أي نشاط مسلح أو عمليات لنقل الأسلحة خارج الأطر الرسمية.
وبذلك، يتحول اعتقال اليعقوبي وما أعقبه من ضغوط انتهت بتسليمه إلى أمن الحشد، وفق رواية «الشرق الأوسط»، إلى اختبار عملي لقدرة الحكومة على المضي في ملف حصر السلاح، والفصل بين سلطة المؤسسات الرسمية ونفوذ الفصائل المسلحة






