أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

العراق في قلب استراتيجية الطاقة الأميركية… اتفاقيات بـ60 مليار دولار لفتح ممرات تصدير جديدة وتقليص الاعتماد على مضيق هرمز

بغداد - وان نيوز

قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن الولايات المتحدة تتجه إلى تعزيز موقع العراق في خريطة أمن الطاقة الإقليمي، عبر حزمة من الاتفاقيات والاستثمارات تُقدَّر بنحو 60 مليار دولار، وقّعتها شركات أميركية مع الحكومة العراقية، وتتضمن مشاريع لإنشاء مسارات بديلة لتصدير النفط، بما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي بات أكثر عرضة للاضطرابات مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران.

ورأت الصحيفة أن الاتفاقيات، التي وُقِّعت في مقر غرفة التجارة الأميركية، تعكس توجهاً أميركياً نحو تنويع مسارات تصدير النفط من المنطقة، في وقت أدت فيه التوترات العسكرية إلى تقلبات حادة في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الخام.

وبحسب التقرير، تشكّل مشاريع الطاقة المحور الرئيس للاتفاقيات، إلى جانب شراكات في قطاعات الرعاية الصحية والاتصالات والبنية التحتية. وتشمل أبرز هذه المشاريع تطوير خطوط أنابيب تربط جنوب العراق بغربه، قبل أن تمتد إلى ميناء جيهان التركي وميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، بما يوفر منافذ بديلة لصادرات النفط العراقية.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فلاح الزيدي، دعا خلال لقائه مسؤولي شركة «شيفرون» في هيوستن إلى توسيع استثمارات الشركة في العراق وتسريعها، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى شراكات استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز نموذج التعاقدات التقليدية.

وأضافت أن «شيفرون» وقّعت ثلاث اتفاقيات مع الحكومة العراقية، تتعلق بزيادة إنتاج النفط والاستثمار في خط أنابيب جديد، وصفته الشركة بأنه يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة وفتح مسار إضافي أمام الصادرات العراقية إلى الأسواق العالمية.

ولفتت «واشنطن بوست» إلى أن وزارة الخارجية الأميركية رحبت كذلك بالاتفاق العراقي–السوري لإعادة تأهيل خط أنابيب النفط بين البلدين، مؤكدة دعمها لمشاركة ائتلاف دولي تقوده شركات أميركية في تنفيذ المشروع.

ونقلت الصحيفة عن السفير الأميركي لدى تركيا، توماس باراك، قوله إن مشاريع خطوط الأنابيب الجديدة ستجعل مضيق هرمز أقل تأثيراً في معادلة صادرات النفط مستقبلاً، في إشارة إلى مساعٍ لتقليل الاعتماد على الممر الذي يعبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.

وأضاف التقرير أن تقديرات «غولدمان ساكس» تشير إلى أن خطوط الأنابيب الجاري تطويرها في المنطقة قد تتمكن، بحلول نهاية عام 2028، من نقل نحو 14 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل قرابة 60 في المائة من الكميات التي كانت تعبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب الأميركية–الإيرانية، وهو ما قد يعيد رسم خريطة تدفقات النفط في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى