العراق قد يكون أكبر الخاسرين .. زياد الهاشمي: الحصار الأميركي على إيران يضع بغداد أمام اختبار اقتصادي وطاقوي صعب
بغداد - وان نيوز

حذّر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من تداعيات اقتصادية واسعة قد تواجه العراق ودول الجوار في حال مضت الولايات المتحدة نحو تشديد الحصار الاقتصادي على إيران، معتبراً أن بغداد قد تكون من بين أكبر المتضررين إقليمياً، بسبب حجم ارتباطها التجاري بطهران واعتماد جزء من قطاع الكهرباء العراقي على الغاز الإيراني.
وقال الهاشمي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، إن دول الطوق المحيطة بإيران قد تواجه ضغوطاً أميركية مباشرة للالتزام بإجراءات الحصار وتقليص أو إنهاء تعاملاتها التجارية والمالية مع طهران، مشيراً إلى أن العراق وتركيا وتركمانستان وأفغانستان وباكستان وأرمينيا ستكون أمام اختبار يتعلق بمستقبل علاقاتها الاقتصادية مع إيران وتجنب الدخول في مواجهة مع واشنطن.
ورأى الهاشمي أن الولايات المتحدة قد تضع ثقلاً سياسياً واقتصادياً كبيراً لإنجاح استراتيجية عزل إيران اقتصادياً، إلا أنه أشار إلى أن نجاح هذه المهمة لن يكون سهلاً أو مضمون النتائج، في ظل امتلاك طهران خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات وإيجاد قنوات بديلة للالتفاف عليها.
وبحسب الهاشمي، تمتلك إيران اقتصاداً موازياً وشبكات تجارة وتهريب عابرة للحدود يمكن أن تستخدمها لتخفيف آثار الحصار، فضلاً عن ورقة مضيق هرمز التي تظل، وفق تقديره، إحدى أبرز أدوات الضغط المؤثرة في الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وفي ما يتعلق بالعراق، اعتبر الهاشمي أن حجم المخاطر سيكون أكبر في حال طُبقت القيود الأميركية بدرجة عالية من التشدد، نظراً إلى اعتماد البلاد على الغاز الإيراني في تشغيل جزء من محطات إنتاج الكهرباء، إلى جانب استيراد مجموعة واسعة من السلع والمنتجات من إيران.
ورجّح أن يؤدي تشديد الحصار، إذا شمل مختلف أشكال الواردات الإيرانية إلى العراق، إلى حرمان بغداد من مصدر طاقة مهم يعتمد عليه قطاع الكهرباء، ما قد يفرض على الحكومة تسريع البحث عن بدائل للغاز ومصادر الطاقة، إلى جانب تقليص مستوى الاعتماد على السوق الإيرانية.
وتطرق الهاشمي إلى الموقف الصيني، معتبراً أن بكين قد لا تتقبل بسهولة حصاراً اقتصادياً مشدداً على إيران، ولا سيما في ما يتعلق بتجارة النفط، وقد تسعى إلى المناورة للحفاظ على جزء من علاقاتها الاقتصادية مع طهران، لكنه رجّح احتمال استجابتها في نهاية المطاف إذا اتسمت الإجراءات الأميركية بدرجة عالية من التشدد والفاعلية.
وخلص الهاشمي إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على اختبار اقتصادي جديد بعد مرحلة المواجهات العسكرية المباشرة، محذراً من أن نجاح واشنطن في فرض حصار واسع على إيران يمكن أن يخلق واقعاً اقتصادياً إقليمياً جديداً، يمتد تأثيره إلى حركة التجارة وأسعار النفط والطاقة وطبيعة العلاقات الاقتصادية بين دول المنطقة






