بزشكيان وعراقجي يدعمان الزيدي.. مونت كارلو تفجر كبرى المفاجآت.. حصر العلاقات بين العراق وإيران يتقدم على حصر السلاح
بغداد - وان نيوز

في تطور قد يعيد ترتيب واحدة من أكثر العلاقات تعقيداً في المنطقة، رأت إذاعة مونت كارلو الدولية أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المرتقبة إلى بغداد لا تقف عند حدود بحث ملفات دبلوماسية عابرة، بل تأتي في لحظة سياسية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها التفاهمات الأميركية–الإيرانية مع مساعي الحكومة العراقية لإعادة ضبط علاقتها مع طهران، وحصرها بالقنوات الرسمية، بما ينسجم مع مشروع حصر السلاح بيد الدولة.
وبحسب التقرير، سيبحث عراقجي مع المسؤولين العراقيين نتائج المفاوضات الإيرانية–الأميركية الأخيرة، وتفاصيل مذكرة التفاهم التي أُبرمت بين الجانبين، إلى جانب استعراض الرؤية الإيرانية بشأن آليات تنفيذها وانعكاساتها على المشهدين الإقليمي والعراقي.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة العراقية تتجه نحو حصر العلاقات مع إيران بالقنوات الدبلوماسية الرسمية، عبر الحكومة الإيرانية ووزارة الخارجية، وإنهاء أي أدوار موازية للحرس الإيراني في إدارة الملفات المشتركة بين البلدين. واعتبر أن هذا التوجه يمثل أحد المحاور الأساسية في رؤية رئيس الوزراء علي الزيدي لإعادة بناء العلاقة العراقية–الإيرانية على أساس سيادة الدولة.
وأضافت مونت كارلو أن الزيدي ينظر إلى إنهاء قنوات التواصل بين الفصائل العراقية والحرس الإيراني بوصفه جزءاً من مشروع حصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع توجه لإلغاء أي منافذ غير رسمية مرتبطة بالفصائل أو بالحرس الإيراني في المطارات والموانئ والمنافذ الحدودية، بما يضع حداً لازدواجية إدارة العلاقة بين بغداد وطهران.
ووفقاً للتقرير، فإن بغداد بعثت رسائل إيجابية إلى واشنطن تؤكد مضيها في هذا المسار، في إطار الاستعدادات لزيارة الزيدي المرتقبة إلى الولايات المتحدة، حيث يُعد هذا الملف من أبرز القضايا المطروحة في الحوار بين الجانبين.
وفي سياق الزيارة أيضاً، أوضحت مونت كارلو أن عراقجي سيبحث مع المسؤولين العراقيين ترتيبات تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء، ضمن تنسيق مشترك بين بغداد وطهران.
وختم التقرير بالإشارة إلى وجود مؤشرات على دعم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي لمسار حصر العلاقات العراقية–الإيرانية بالقنوات الرسمية، لكنه لفت في المقابل إلى أن إخراج الحرس الإيراني من إدارة هذه العلاقة سيبقى من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية، نظراً لتشابك نفوذه مع عدد من القوى والفصائل داخل العراق






