حسين عرب: الزيدي نجح بالحوار المباشر مع الفصائل وحقق انتصاراً كبيراً للدولة العراقية
بغداد - وان نيوز

قال السياسي المستقل حسين عرب إن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي نجح في إدارة ملف حصر السلاح بيد الدولة عبر فتح حوار مباشر مع الفصائل، وصولاً إلى وضع توقيتات وجدولة زمنية لمعالجة الملف من دون الانجرار إلى مواجهة مسلحة.
وأوضح عرب أن الزيدي فتح، قبيل توجهه إلى نيويورك، حواراً مباشراً مع الفصائل الرافضة لنزع سلاحها، في محاولة لإقناعها بتسليم السلاح والانخراط ضمن مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء اعتمد مسار التفاوض لتجنب الصدام ومعالجة الملف بصورة تدريجية.
وأضاف أن الإدارة الأميركية لم تكن تتوقع وجود استجابة لمسار نزع السلاح بالشكل الذي تحقق خلال تحركات الزيدي، مبيناً أن رئيس الوزراء تعهد للجانب الأميركي بعدم توجه الفصائل نحو التصعيد ضد الولايات المتحدة خلال هذه المرحلة.
وأشار عرب إلى أن اللجنة الرباعية لم تتمكن، خلال الفترة الماضية، من دفع الفصائل إلى ترك سلاحها، فيما استطاع الزيدي، بحسب قوله، إدارة حوار مباشر معها والاستماع إلى مطالبها وشروطها، قبل أن يحمل نتائج تلك الحوارات إلى لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبين أن توقيتات معالجة ملف السلاح جاءت بالتفاهم مع واشنطن وبالتوازي مع الحوارات الداخلية، معتبراً أن الوصول إلى جدولة زمنية تنتهي في حزيران يمثل «انتصاراً كبيراً للدولة العراقية» وخطوة باتجاه إنهاء ازدواج السلاح والقرار وتوحيد القرار الأمني والعسكري تحت سلطة الدولة.
ولفت عرب إلى أن الزيدي تحمل خلال إدارة الملف تجاوزات طالت شخصه والدولة، لكنه اختار التعامل معها بالدبلوماسية ومواصلة الحوار، في وقت كانت فيه أطراف، بحسب تعبيره، ترغب في حدوث مواجهة مسلحة بين الحكومة والفصائل بسبب ملف السلاح.
وأكد أن العراقيين الراغبين في إبقاء بلادهم بعيداً عن سياسة المحاور يقفون خلف مسار تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها، مشدداً على أن نجاح هذا المسار سيعزز مركزية القرار السياسي والأمني.
وفي ملف الدفاع الجوي، قال عرب إن العراق أوفى بالتزاماته المتعلقة بشراء منظومات دفاع جوي من كوريا، لكنه لا يمتلك حتى الآن الأدوات الكافية التي تمنحه القدرة على السيطرة الكاملة على أجوائه.
وخلص عرب إلى أن الجدولة الزمنية التي توصل إليها الزيدي لمعالجة ملف السلاح تمثل تحولاً مهماً في هذا الملف، معتبراً أن نجاح الحوار مع الفصائل والوصول إلى توقيتات محددة لحصر السلاح يمثلان تقدماً كبيراً باتجاه تعزيز سلطة الدولة وإنهاء ازدواج القرار






