أخبار محليةأخر الاخبار

داعياً إلى مراجعة النظام السياسي وتعديل الدستور.. الكاظمي مخاطباً الزيدي: فرصة محاربة الفساد يجب أن تُستثمر، والتحدي الأكبر في العراق هو السلاح المنفلت

بغداد - وان نيوز

في موقف حمل رسائل سياسية واضحة، أعلن رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي دعمه لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، مؤكداً أن هذا الدعم لا يرتبط بالأشخاص، وإنما بمشروع الدولة، معتبراً أن العراق يقف أمام فرصة قد لا تتكرر لاستعادة هيبة مؤسساته وحسم أكثر الملفات تعقيداً منذ عام 2003.

وقال الكاظمي، خلال مقابلة مع قناة الحدث، إن دعمه لحكومة الزيدي “ليس دعماً لشخص بقدر ما هو دعم لفكرة الدولة”، مؤكداً أن أي جهد عراقي يهدف إلى إعادة الاعتبار لهيبة الدولة، ومحاربة الفساد، وإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت، يجب أن يحظى بالدعم والإسناد.

وأضاف أن العراق يمتلك اليوم فرصة ثمينة ينبغي استثمارها، في ظل ما وصفه بالدعم الإقليمي والدولي الذي تحظى به الحكومة الحالية، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على الملفات الأمنية والاقتصادية، بل يشمل أيضاً استعادة ثقة المواطنين بالنظام السياسي ومؤسسات الدولة.

ووجّه الكاظمي رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء علي الزيدي، دعا فيها إلى استثمار الظرف الحالي، مؤكداً أن الحكومة تمتلك غطاءً سياسياً وقانونياً وقضائياً، فضلاً عن دعم شعبي واسع، وهو ما يوفر فرصة حقيقية للمضي في معركة الإصلاح ومكافحة الفساد.

وشدد على أن الفساد والسلاح المنفلت يمثلان أخطر تحديين يواجهان العراق، معتبراً أن النجاح في معالجة هذين الملفين يمثل الخطوة الأساسية نحو بناء دولة المؤسسات وترسيخ سيادة القانون.

ودعا الكاظمي إلى مراجعة النظام السياسي وإجراء تعديلات دستورية تسهم في معالجة الاختلالات التي رافقت العملية السياسية، بما يعزز أداء مؤسسات الدولة ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وفي معرض دفاعه عن أداء حكومته السابقة، رفض الكاظمي الاتهامات التي تحدثت عن تحييد ملف مكافحة الفساد، مؤكداً أن حكومته لم تتراجع عن هذا الملف، وإنما تعاملت معه في ظروف استثنائية ومعقدة شملت احتجاجات تشرين، وسقوط ضحايا في الشوارع، وانهيار أسعار النفط، والأزمة الاقتصادية، وجائحة كورونا، فضلاً عن التحديات الأمنية.

وأوضح أن حكومته اعتمدت المسار المؤسساتي والقانوني في مواجهة الفساد، عبر إصدار الأمر الديواني الخاص بمكافحة الفساد، مشيراً إلى أن هذا الإجراء أسهم في استعادة مليارات الدولارات التي كانت قد استولت عليها، بحسب تعبيره، “مافيات وجماعات تلجأ إلى أساليب غير شرعية”.

واتهم الكاظمي أطرافاً سياسية ورجال أعمال وجهات لا تؤمن بالدولة بالوقوف وراء حملات تشويه وشيطنة حكومته، معتبراً أن تلك الحملات جاءت لأنها اصطدمت بمصالح تلك الأطراف ولم تستجب لنفوذها.

وأضاف أن السنوات الأربع التي أعقبت انتهاء ولايته شهدت، بحسب وصفه، “حملة رد اعتبار” لتجربته الحكومية، مع ظهور اعتذارات ومراجعات بشأن حملات التشويه والمعلومات الكيدية التي قال إن بعض الأطراف الحكومية شاركت في صناعتها.

واختتم الكاظمي حديثه بالتأكيد على أن العراق يمتلك اليوم فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة، داعياً إلى استثمار حالة الدعم السياسي والقضائي والشعبي لإنجاز إصلاحات حقيقية، وعدم التفريط بهذه الفرصة في مواجهة الفساد والسلاح المنفلت، اللذين وصفهما بأنهما العقبة الأكبر أمام استقرار البلاد ومستقبلها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى