زياد الهاشمي يشكك برواية دفع العراق رسوماً لإيران مقابل مرور النفط عبر هرمز: لا توجد آلية دفع بين الحكومتين
بغداد - وان نيوز

شكك الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي في صحة تصريحات نيابية تحدثت عن دفع الحكومة العراقية أموالاً إلى إيران مقابل مرور النفط العراقي عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن آليات التعامل المالي وتصدير الخام لا تدعم، بحسب رؤيته، هذه الرواية.
وقال الهاشمي، في تدوينة على منصة «إكس»، إن الحديث عن دفع بغداد أموالاً إلى طهران مقابل مرور النفط يتجاهل طبيعة التعاملات المالية بين البلدين والقيود الأميركية المشددة المفروضة على إيران، والتي تضع التعاملات والتحويلات المالية المرتبطة بها تحت رقابة مشددة.
وأوضح أنه لا توجد، بحسب قوله، أي آلية دفع بين الحكومتين العراقية والإيرانية لتسديد أموال مقابل مرور النفط، سواء بالدولار أو بعملات أخرى، مشيراً إلى أن العائدات النفطية العراقية بالدولار تبقى في حسابات العراق لدى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وتخضع عمليات تحويلها إلى جهات خارجية لتدقيق أميركي.
واستند الهاشمي في تشكيكه أيضاً إلى الإجراءات التي تتبعها شركة تسويق النفط «سومو»، مبيناً أنها تقدم خصومات سعرية على النفط العراقي المحمّل من منصات البصرة لتشجيع السفن على دخول المضيق والوصول إلى موانئ التصدير.
ورأى أن تقديم هذه الخصومات يتعارض مع فرضية دفع أموال إلى إيران مقابل تأمين مرور النفط، متسائلاً عن سبب اضطرار «سومو» إلى تقديم حوافز سعرية للناقلات إذا كانت بغداد تدفع بالفعل مقابل ضمان العبور.
وأشار إلى أن «سومو» اتجهت كذلك إلى استخدام سفن مكوكية صغيرة لنقل النفط إلى خارج المضيق بهدف تقليل مخاطر الاستهداف، بدلاً من الاعتماد حصراً على الناقلات العملاقة من طراز «VLCC»، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً إضافياً، من وجهة نظره، على عدم وجود ترتيبات تضمن حماية مرور النفط العراقي مقابل دفع رسوم لإيران.
وحذر الهاشمي من تبني تصريحات بعض أعضاء مجلس النواب بشأن الملفات الاقتصادية الحساسة من دون تقييمها والتحقق من مدى انسجامها مع الواقع المالي والنفطي، داعياً إلى التعامل مع المعلومات التي تستند إلى معطيات واضحة لتجنب تشويش الرأي العام بشأن حقيقة ما يجري في ملف تصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز






