«زيارة الزيدي لن تعيد الثقة مع الخليج».. الحسيني يؤكد أن تحركات بغداد نحو السعودية والكويت شأن عراقي داخلي وينفي تدخل إيران في قراراتها ويحمل دول الخليج مسؤولية استقدام القوات الأميركية إلى المنطقة
بغداد - وان نيوز

أكد الكاتب والمحلل السياسي الإيراني، الدكتور علي رضا الحسيني، أن زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى السعودية والكويت تمثل شأناً عراقياً داخلياً لا علاقة لإيران به، مستبعداً أن تسهم الزيارة في استعادة الثقة بين العراق والبلدين الخليجيين.
وقال الحسيني إن طهران لا تتدخل في تحديد مسارات العلاقات العراقية مع دول الجوار، مؤكداً أن تنويع بغداد لعلاقاتها السياسية والاقتصادية يمثل قراراً سيادياً، وأن إيران ترغب في رؤية عراق قوي ومستقر وليس ضعيفاً.
وأشار إلى أن إيران قدمت دعماً كبيراً للعراق خلال حربه ضد الإرهاب، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية ودينية واجتماعية عميقة، وأن طهران لن تفرط بهذه العلاقات في ظل وجود رموزها الدينية وأئمتها في العراق.
وفي ملف الفصائل المسلحة، أكد الحسيني أن العراق يمتلك حكومة وبرلماناً وأحزاباً سياسية مسؤولة عن اتخاذ القرارات المتعلقة بالسلاح، مشدداً على أن القضاء العراقي قادر على محاسبة أي فصيل يخالف القانون، وأن هذا الملف يمثل شأناً داخلياً لا يحق للأطراف الخارجية التدخل فيه.
ونفى الحسيني مسؤولية إيران عن إرسال الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى كربلاء والنجف، رافضاً تحميل طهران مسؤولية جميع التطورات الأمنية التي يشهدها العراق.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد الحسيني أن إيران سمحت لناقلات النفط العراقية بالعبور عبر مضيق هرمز وفق تنسيق معين، مشيراً إلى أن قرار منع مرور ناقلات النفط الأخرى جاء في إطار الضغط على الولايات المتحدة.
وأوضح أن طهران لا تعارض تنويع العراق لشراكاته الاقتصادية مع دول المنطقة والعالم، معتبراً أن بناء اقتصاد عراقي قوي يصب في مصلحة العلاقات بين البلدين.
وفي ملف العلاقات العراقية الكويتية، انتقد الحسيني استمرار ملف التعويضات المفروضة على العراق، معتبراً أنه كان على الكويت شطب تلك التعويضات في إطار تحسين العلاقات الثنائية وتجاوز تداعيات الماضي.
كما اتهم الحسيني دول الخليج بالمساهمة في استقدام القوات الأميركية إلى المنطقة، معتبراً أن الوجود العسكري الأميركي أسهم في زعزعة الأمن الإيراني وزيادة التوترات الإقليمية.
وجدد الحسيني التأكيد على أن العلاقات العراقية الإيرانية لا ينبغي أن تتأثر بتحركات بغداد الدبلوماسية نحو السعودية والكويت، مشدداً على أن القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية وحصر السلاح والعلاقات الاقتصادية تبقى من اختصاص المؤسسات العراقية






