أخر الاخبارالأخبار الأمنية

ماذا يعني رفع الزيدي مستوى الإنذار والجاهزية في جميع المعسكرات؟.. خبراء أمنيون وعسكريون يفسرون أبعاد القرار ورسائله

بغددا - وان نيوز

يرى خبراء عسكريون وأمنيون أن توجيه القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، برفع مستوى الإنذار والجاهزية إلى أقصى درجاتهما في جميع المعسكرات والقواعد العسكرية، يعكس انتقال المؤسسة الأمنية إلى مرحلة الاستعداد الوقائي القصوى لمواجهة أي تطورات قد تفرضها الظروف الإقليمية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود قرار بخوض عمليات عسكرية أو توقع هجوم وشيك.

ويؤكد الخبراء أن رفع حالة الإنذار يُتخذ عادةً عندما تتوافر لدى القيادات العسكرية مؤشرات تستدعي تعزيز الجاهزية، سواء تمثلت في معلومات استخبارية، أو تصاعد التوترات الإقليمية، أو مخاوف من استهداف منشآت وقواعد عسكرية، بما يفرض رفع مستوى الاستعداد والانتشار.

ويشير مختصون في الشؤون الأمنية إلى أن القرار يحمل ثلاث رسائل رئيسية؛ الأولى داخلية، وتتمثل في إحكام السيطرة على جميع القطعات العسكرية ومنع أي تحرك خارج أوامر القيادة العامة للقوات المسلحة. والثانية ردعية، عبر إظهار جاهزية القوات للتعامل مع أي تهديد يستهدف أمن العراق أو منشآته العسكرية. أما الثالثة فهي سياسية، وتؤكد أن حماية الأمن الداخلي تبقى مسؤولية حصرية للمؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية، في إطار توجه الدولة نحو حصر السلاح بيدها.

ويضيف الخبراء أن التوجيه الخاص بتعزيز الخطط الاستخبارية الوقائية يكشف أن الأولوية الحالية ليست للعمليات الهجومية، بل للإنذار المبكر، من خلال تكثيف جمع المعلومات، ومراقبة التحركات المشبوهة، وتشديد حماية القواعد والمعسكرات والمنشآت الحيوية، بما يقلل احتمالات وقوع أي اختراق أمني أو هجوم مفاجئ.

ويخلص الخبراء إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مفهوم الدفاع الوقائي الذي تعتمده الجيوش في أوقات الأزمات، وتهدف إلى رفع القدرة على الاستجابة السريعة، والحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية، وضمان بقاء القرارين الأمني والعسكري بيد الدولة وحدها، ولا سيما في ظل التوترات الإقليمية الراهنة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى