أخبار محليةأخر الاخبار

سجاد سالم يقترح تأسيس منصة للمعارضة الإيرانية تمنح بغداد أوراقاً إذا انهار النظام الحالي

طرح النائب السابق سجاد سالم مقترحاً على الحكومة العراقية لتأسيس ما أسماه «منصة بغداد للمعارضة الإيرانية»، بهدف فتح قنوات سياسية مع القوى المعارضة للنظام الإيراني والاستعداد للسيناريوهات المحتملة في إيران، بما فيها احتمال انهيار النظام السياسي الحالي.

وقال سالم، في مقترح نشره عبر صفحته على منصة «إكس»، إن الدول تبني علاقاتها الخارجية وفق مقتضيات أمنها الوطني وموازين القوى واتجاهات الصراع في محيطها، منتقداً طبيعة العلاقة العراقية مع النظام الإيراني، التي وصفها بأنها لا تراعي، بالشكل الكافي، متطلبات السيادة والأمن الوطني العراقي.

ورأى أن بغداد بحاجة إلى توسيع دائرة علاقاتها وعدم حصرها بالسلطة القائمة في طهران، من خلال التواصل مع القوى السياسية والقومية والدينية والوطنية المعارضة، ولا سيما أن بعضها قد يؤدي، بحسب تقديره، دوراً مهماً في مستقبل إيران إذا شهد النظام الحالي تغييراً جذرياً.

وأوضح سالم أن «منصة بغداد» المقترحة لا تستهدف دعم أي نشاط مسلح أو التدخل المباشر في الشأن الداخلي الإيراني، وإنما تمثل، وفق رؤيته، مساحة للتمكين والتواصل السياسي تمنح العراق قدرة أكبر على التأثير والتعامل مع التحولات المستقبلية في الدولة المجاورة، مع التأكيد على وحدة الأراضي الإيرانية وحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره واختيار نظامه السياسي.

وربط سالم أهمية المقترح بجملة من المتغيرات، في مقدمتها اعتقاده بأن الحرب الأخيرة ضد إيران تستهدف إسقاط النظام السياسي، إلى جانب ما وصفه بحالة استنزاف اقتصادي وسياسي متزايدة ونفور شعبي داخلي، فضلاً عن الانتقادات المتعلقة بالقمع والإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان.

كما اتهم النظام الإيراني بممارسة «نفوذ سلبي» داخل العراق، ودعم جماعات مسلحة، والتسبب بتداعيات مرتبطة بتجارة المخدرات وتهريب النفط والإضرار بالاقتصاد، معتبراً أن بناء شبكة عراقية واسعة من العلاقات مع أطراف إيرانية مختلفة يمكن أن يمنح بغداد خيارات أوسع إذا طرأت تحولات مفاجئة على المشهد الإيراني.

وأشار سالم إلى أن المشروع يواجه تحديات سياسية وقانونية، أبرزها ما وصفه بغياب الإرادة العراقية لإعادة تقييم العلاقة مع إيران من زاوية الأمن الوطني، فضلاً عن الوضع القانوني لمنظمة «مجاهدي خلق»، داعياً إلى مراجعة القرارات العراقية السابقة المتعلقة بتصنيفها.

ويضع مقترح سالم، في حال تحوله من طرح سياسي إلى نقاش رسمي، ملفاً شديد الحساسية أمام بغداد، إذ يدعو عملياً إلى الانتقال من سياسة التعامل حصراً مع النظام الإيراني القائم إلى بناء قنوات مسبقة مع قوى قد تكون جزءاً من أي مشهد سياسي إيراني مستقبلي، في وقت ترتبط فيه بغداد وطهران بعلاقات سياسية واقتصادية وأمنية واسعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى