
أخر الاخبارالأخبار الأمنية
سلّموا سلاحكم وقد تصبحون أصدقاءنا .. السفير البريطاني: استمرار رفض نزع السلاح قد يقود إلى مواجهات مسلحة
بغداد - وان نيوز
وجّه السفير البريطاني لدى العراق عرفان صديق رسائل مباشرة إلى الفصائل المسلحة، دعاها فيها إلى تسليم سلاحها والانخراط في المسار السياسي، محذراً من أن استمرار رفض نزع السلاح وحصره بيد الدولة قد يقود إلى مواجهات مسلحة خلال المرحلة المقبلة.
وقال صديق، في مقابلة متلفزة، إن الفصائل التي تختار التخلي عن السلاح يمكن أن تنتقل إلى مرحلة مختلفة في علاقتها مع المجتمع الدولي، مستشهداً بتطور العلاقة الغربية مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في إشارة إلى إمكانية تحوّل الخصوم السابقين إلى شركاء عند تغيّر السلوك السياسي والأمني.
وأكد السفير البريطاني أن بلاده والمجتمع الدولي سيدعمان الحكومة العراقية في جهودها لفرض سلطة الدولة، محذراً من تكرار ما وصفه بـ«سيناريو الحوثيين» في العراق، ومشدداً على أن وجود قوة مسلحة تعمل خارج القرار الرسمي يمثل تهديداً لاستقرار البلاد والمنطقة.
وأضاف صديق أنه لا يرى مبررات حقيقية لاستمرار وجود الفصائل المسلحة خارج إطار الدولة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب خضوع جميع القوى والتشكيلات المسلحة لسلطة المؤسسات الرسمية وقرار القائد العام للقوات المسلحة.
وأشار إلى أن السلاح خارج سيطرة الدولة لا يمثل خطراً على العراق وحده، بل يمكن أن تمتد تداعياته إلى دول المنطقة، وحتى إلى بريطانيا وأوروبا، في ظل المخاطر المرتبطة بانتشار الأسلحة وقدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة خارج السيطرة الرسمية.
وتطرق السفير البريطاني إلى وضع بعض تشكيلات الحشد الشعبي، قائلاً إن هناك ألوية لا تنفذ أوامر القائد العام للقوات المسلحة، وإن الجانب البريطاني يعرف هذه التشكيلات جيداً، في إشارة إلى ما اعتبره استمراراً لمشكلة تعدد مراكز القرار الأمني والعسكري.
وتأتي تصريحات صديق في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي والأمني بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة لإنهاء وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية، مقابل تمسك بعض الفصائل باستمرار وجودها المسلح ورفضها نزع سلاحها.
كما تتزامن هذه الرسائل مع اقتراب استحقاق 30 أيلول، وسط ترقب لطريقة تعامل الحكومة العراقية مع الفصائل التي ترفض الاستجابة لمسار حصر السلاح، وما إذا كان الملف سيتجه نحو تسويات سياسية وأمنية أم إلى مرحلة أكثر تصعيداً






