أخبار محليةأخر الاخبار

صدمة مكافحة الفساد تُسقط مناصب نواب رئيس الوزراء.. قيادي في الإطار التنسيقي لـ«وان نيوز»: إعادة تفعيل مكتب القائد العام جاءت لقناعة الزيدي باستحالة التوافق قريباً على وزيرَي الدفاع والداخلية

بغداد - وان نيوز

كشف قيادي في الإطار التنسيقي، فضّل عدم ذكر اسمه، لـ«وان نيوز»، عن اتفاق سياسي يقضي بعدم استحداث مناصب لنواب رئيس مجلس الوزراء خلال المرحلة الحالية، في تحول لافت فرضته حملة مكافحة الفساد التي تقودها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، وما أحدثته من ارتدادات واسعة داخل المشهد السياسي.

وقال القيادي إن حملة مكافحة الفساد أعادت خلط أوراق القوى السياسية، ودفعت عدداً من الكتل، ولا سيما تلك التي تمتلك أجنحة مسلحة، إلى التراجع عن مطالب كانت تعدّها جزءاً من استحقاقها الانتخابي، وفي مقدمتها استحداث مناصب لنواب رئيس الوزراء والحصول على مواقع تنفيذية إضافية داخل الحكومة.

وأضاف أن هذا التراجع لا يمثّل تسوية سياسية عابرة، بل يكشف حجم الصدمة التي أحدثتها إجراءات مكافحة الفساد داخل قوى كانت تسعى إلى توسيع نفوذها في مؤسسات الدولة، قبل أن تضطر إلى إعادة حساباتها تحت ضغط اتساع التحقيقات وتصاعد احتمالات الملاحقة.

وفي موازاة ذلك، كشف القيادي أن إعادة الحكومة العراقية تفعيل مكتب القائد العام للقوات المسلحة، بعد نحو 12 عاماً على إلغائه، جاءت نتيجة قناعة ترسخت لدى رئيس الوزراء علي الزيدي باستحالة التوصل قريباً إلى توافق سياسي بشأن مرشحي وزارتَي الداخلية والدفاع.

وأوضح أن تكليف وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري بمهام مدير المكتب يعكس توجهاً لإعادة ترتيب مركز القيادة الأمنية، في ظل ترجيحات ببقاء الوزارتين شاغرتين لأشهر مقبلة بسبب استمرار الخلافات السياسية، وتعقّد شروط الترشيح، وعدم التوصل إلى تفاهم نهائي بشأن الأسماء المطروحة.

وبحسب القيادي، فإن الزيدي يسعى من خلال إعادة تفعيل مكتب القائد العام إلى منع أي فراغ في إدارة المؤسسة الأمنية، وتركيز القرارين الأمني والعسكري داخل مكتبه، بما يضمن استمرار إصدار الأوامر، وتنسيق عمل الأجهزة والقوات، وإدارة الملفات الحساسة بعيداً عن تداعيات تأخر استكمال الكابينة الوزارية.

وبيّن أن تعطّل حسم وزارتَي الداخلية والدفاع يعود إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما وجود فيتو أميركي على بعض الكتل التي تحاول الدفع بمرشحين لتولي الوزارتين الأمنيتين، وثانيهما استمرار الصراع بين القوى السياسية، ولا سيما الشيعية منها، بشأن توزيع الحقائب، وأسماء المرشحين، وحدود النفوذ داخل المؤسستين العسكرية والأمنية.

وأكد القيادي أن إعادة تفعيل مكتب القائد العام لا تمثل إجراءً إدارياً تقليدياً، بل تؤسس لتحول أوسع في بنية القرار الأمني، عبر إعادة رسم هرم القيادة في مرحلة شديدة الحساسية، ووضع مكتب رئيس الوزراء في قلب إدارة الملفات العسكرية والأمنية إلى حين حسم مصير وزارتَي الداخلية والدفاع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى