عبد الأمير الشمري الذراع التنفيذي للقائد العام.. ما مهام مكتب القائد العام للقوات المسلحة؟
بغداد - وان نيوز

بعد نحو 12 عاماً على إلغاء مكتب القائد العام للقوات المسلحة، أعادت الحكومة العراقية تفعيله، مع تكليف وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري بمهام مدير المكتب، في خطوة تهدف إلى تعزيز مركزية القرار الأمني والعسكري، ورفع مستوى التنسيق بين مؤسسات الدولة المكلفة بحماية الأمن والاستقرار.
ويمثّل مكتب القائد العام للقوات المسلحة الذراع التنفيذية والإدارية المباشرة لرئيس مجلس الوزراء، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، إذ يتولى متابعة الملفات الأمنية والعسكرية الاستراتيجية، وتحويل توجيهات القائد العام إلى خطط وإجراءات قابلة للتنفيذ، فضلاً عن مراقبة تطبيقها من قبل القيادات والتشكيلات المعنية.
ومن المنتظر أن يؤدي المكتب دوراً محورياً في تنظيم العلاقة بين وزارتي الدفاع والداخلية، وقيادة العمليات المشتركة، وجهاز مكافحة الإرهاب، وجهاز الأمن الوطني، وهيئة الحشد الشعبي، وبقية الأجهزة الأمنية، بما يحدّ من تداخل الصلاحيات، ويوحّد الجهود، ويسرّع عملية اتخاذ القرار في القضايا الأمنية الحساسة.
وسيتولى المكتب إعداد الإيجازات الأمنية والعسكرية اليومية ورفعها إلى القائد العام، إلى جانب تحليل التطورات الميدانية، وتقييم مستويات التهديد، وتقديم المقترحات اللازمة للتعامل معها، بما يضمن وصول معلومات دقيقة ومتكاملة إلى مركز القرار في الوقت المناسب.
كما سيكون مسؤولاً عن متابعة تنفيذ الخطط الأمنية في بغداد والمحافظات، وتقييم أداء القيادات والقطعات، ورصد نقاط الضعف والاختلالات في تنفيذ الواجبات، فضلاً عن تنسيق عمل المؤسسات عند تنفيذ العمليات المشتركة أو مواجهة الأزمات والطوارئ.
ويُتوقع أن يضطلع المكتب بدور أساسي في إدارة الملفات الأمنية الكبرى، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب، وضبط الحدود والمنافذ، وحماية المنشآت الحيوية، وتأمين البنى التحتية والمصالح الوطنية، إلى جانب متابعة أي تهديدات داخلية أو إقليمية قد تنعكس على أمن العراق.
ومن مهام المكتب أيضاً الإشراف على غرف العمليات واللجان الأمنية العليا، ومتابعة توصياتها وقراراتها، وتنظيم الاجتماعات التي يترأسها القائد العام، فضلاً عن إعداد الدراسات الأمنية والاستراتيجية التي تسهم في تطوير قدرات القوات المسلحة ورفع مستوى جاهزيتها.
ويمنح تكليف عبد الأمير الشمري بإدارة المكتب هذه المؤسسة ثقلاً مهنياً وتنفيذياً، بالنظر إلى خبرته الطويلة في العمل الأمني والميداني، وتولّيه مواقع قيادية متعددة، من بينها قيادة عمليات بغداد ومنصب وزير الداخلية، ما يمنحه معرفة واسعة بهياكل الأجهزة الأمنية، وطبيعة عملها، والتحديات التي تواجهها.
ومن المتوقع أن يركز الشمري على تعزيز الانضباط المؤسسي، وتوحيد قنوات الاتصال بين القيادات، وتقليص البيروقراطية في تمرير الأوامر الأمنية، وضمان وصول توجيهات القائد العام إلى الجهات المنفذة بسرعة ووضوح، مع متابعة مراحل التنفيذ ونتائجه بصورة مباشرة.
كما قد يسهم وجوده على رأس المكتب في تطوير آليات التقييم والمحاسبة داخل المؤسسة الأمنية، من خلال متابعة أداء القيادات والقطعات وفق مؤشرات مهنية وميدانية، ومعالجة حالات التقصير أو تداخل الصلاحيات، بما يرفع كفاءة الأجهزة ويعزز قدرتها على الاستجابة للمتغيرات الأمنية.
ولا يعني تفعيل المكتب سحب صلاحيات وزارتي الدفاع والداخلية أو قيادة العمليات المشتركة، بل إيجاد مركز تنسيق ومتابعة عالي المستوى يربط هذه المؤسسات بالقائد العام، ويضمن تكامل أدوارها، ويمنع تضارب القرارات أو تشتت الجهود.
وتعكس إعادة تفعيل المكتب توجهاً نحو بناء منظومة قيادة أكثر تماسكاً، يكون فيها القرار الأمني مركزياً، فيما تتولى المؤسسات المختصة تنفيذ المهام، مع وجود جهة عليا مسؤولة عن المتابعة والتنسيق والتقييم، بما يعزز هيبة الدولة ويرسخ وحدة القيادة والسيطرة داخل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية






