أخبار محليةأخر الاخبار

فجوة تبلغ 40 ألف ميغاواط.. وزير الكهرباء يكشف أمام البرلمان حاجة العراق إلى 60 ألفاً لاستقرار التجهيز والإنتاج الحالي لا يتجاوز 20 ألفاً

بغداد - وان نيوز

كشف وزير الكهرباء علي سعدي وهيب، خلال استضافته في مجلس النواب، أن العراق يحتاج إلى نحو 60 ألف ميغاواط لتحقيق استقرار فعلي في ساعات التجهيز وتلبية الطلب المتزايد، فيما لا يتجاوز الإنتاج الحالي للمنظومة الكهربائية 20 ألف ميغاواط، ما يعني وجود فجوة تقدر بنحو 40 ألف ميغاواط بين الحاجة الفعلية والطاقة المتاحة.

وأوضح وهيب أن هذه الفجوة الكبيرة تضع المنظومة الكهربائية أمام ضغوط متصاعدة، ولا سيما خلال أوقات الذروة ومواسم ارتفاع درجات الحرارة، مؤكداً أن محدودية كميات الوقود، وارتفاع الأحمال، واستمرار الاختناقات في شبكات النقل والتوزيع، تمثل أبرز التحديات التي تعرقل استقرار التجهيز وتحول دون الاستفادة الكاملة من القدرات المتاحة.

وأكد أن الوزارة تتعامل مع هذه التحديات بمسؤولية عالية، من خلال تنفيذ إجراءات آنية لمعالجة المشكلات الطارئة، بالتوازي مع خطط استراتيجية تستهدف زيادة الإنتاج، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، وفك الاختناقات، ورفع كفاءة المنظومة لتقليص الفجوة بين العرض والطلب.

وفي رسالة حازمة بشأن ملفات التقصير والفساد، شدد وزير الكهرباء على أن الوزارة ماضية في تطبيق الإجراءات القانونية والإدارية بحق المقصرين والمتورطين في قضايا الفساد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة لن تسمح باستمرار الخلل أو التهاون في إدارة المشاريع والموارد العامة.

وأشار إلى أن الوزارة شرعت بتنفيذ حزمة من الإجراءات الإصلاحية، من بينها إلغاء الاستثناءات غير المبررة من القطع المبرمج، بما يحقق قدراً أكبر من العدالة في توزيع ساعات التجهيز، فضلاً عن تفعيل خلية متابعة ميدانية لمراقبة أداء المديريات والمشاريع، وتشخيص مواطن الخلل والتدخل السريع لمعالجتها.

وشدد وهيب على أن وزارة الكهرباء لن تقدم وعوداً غير قابلة للتنفيذ، ولن تبني خطابها على تطمينات لا تستند إلى الواقع، بل ستعتمد الواقعية والمكاشفة في تشخيص التحديات، والعمل الميداني في معالجتها، ووضع حلول قابلة للتطبيق ضمن الإمكانات المتاحة.

وتضع أرقام وزير الكهرباء البرلمان والرأي العام أمام حجم التحدي الحقيقي، إذ لا تقتصر أزمة القطاع على تراجع الإنتاج، بل تمتد إلى فجوة هيكلية تبلغ نحو 40 ألف ميغاواط، وتتطلب توسعاً واسعاً في قدرات التوليد، وضمان الوقود، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب محاسبة المقصرين وإعادة ضبط إدارة القطاع بعيداً عن الوعود غير القابلة للتنفيذ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى