أخبار محليةأخر الاخبار
«فور وصوله إلى نيويورك».. الزيدي يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمونيتور يكشف: اتفاق على حصر القوة العسكرية بيد الدولة بحلول 30 حزيران 2027
نيويورك - وان نيوز

التقى رئيس الوزراء علي الزيدي، فور وصوله إلى نيويورك، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في لقاء تصدّره ملف حصر السلاح ومستقبل الجماعات المسلحة في العراق، قبل أيام من الموعد المقرر لإنهاء مهمة القوات الأميركية المتبقية في البلاد.
وكشف موقع «المونيتور» تفاصيل اللقاء، مشيراً إلى أنه يأتي في وقت تواجه فيه بغداد ضغوطاً متزايدة من واشنطن لمعالجة ملف الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، بالتزامن مع اقتراب موعد 30 أيلول المقرر لمغادرة مئات الجنود الأميركيين المتبقين في العراق ضمن مهمة مواجهة تنظيم داعش.
وفي أبرز ما كشفه التقرير، نقل «المونيتور» عن المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى العراق توم باراك، أثناء مغادرته اجتماع الزيدي وروبيو، قوله إن هناك اتفاقاً على أنه بحلول نهاية حزيران «تكون الدولة وحدها صاحبة القوة العسكرية».
ويتزامن الموعد الأميركي مع بدء مرحلة جديدة من الخطة العراقية لحصر السلاح، إذ كشف الزيدي، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، عن جدول زمني ممدد لمعالجة ملف الجماعات المسلحة.
وبحسب الخطة التي عرضها الزيدي، تبدأ المرحلة الأولى في 30 أيلول، عندما تُلزم الجماعات المسلحة بوقف الهجمات لمدة 90 يوماً، على أن تبدأ بعد ذلك عملية تسليم الأسلحة، وصولاً إلى إكمال المسار بحلول 30 حزيران 2027.
وأشار «المونيتور» إلى أن مسار تسليم السلاح يواجه مقاومة من عدد من الفصائل، رغم أن مغادرة القوات الأميركية تزيل أحد أبرز المبررات التي استخدمتها جماعات مسلحة للاحتفاظ بأسلحتها.
وذكر التقرير أن عدداً من الفصائل، بينها الكتائب، يرفض تسليم أسلحته طوعاً، فيما أبدت جماعات أخرى استعداداً لذلك، لكنها تنتظر، وفق تقديرات نقلها الموقع، الحصول على تنازلات سياسية في المقابل.
ونقل «المونيتور» عن فيكتوريا تايلور، مديرة مبادرة العراق ومشروع سوريا في المجلس الأطلسي، قولها إن عصائب أهل الحق تمثل مثالاً على ذلك، مشيرة إلى أن الجماعة تترقب موقف الولايات المتحدة من تعيين ليث الخزعلي، شقيق الأمين العام للعصائب قيس الخزعلي، نائباً لرئيس الوزراء في الحكومة العراقية.
وقالت تايلور إن هذه الجماعات تسعى في نهاية المطاف إلى إيجاد مسار سياسي يسمح برفع أسمائها من قوائم التصنيف الأميركية والتحول إلى مشاركين بصورة كاملة في العملية السياسية العراقية.
ووضع التقرير ملف السلاح في سياق التطورات الإقليمية، مشيراً إلى استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة للشهر السابع، بالتزامن مع استمرار سيطرة طهران على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتصاعد المواجهة بين الحوثيين والسعودية.
وبحسب «المونيتور»، نفذت جماعات مدعومة من إيران منذ بدء الحرب في 28 شباط مئات الهجمات على مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة داخل العراق، بينها السفارة الأميركية في بغداد، كما امتدت بعض الهجمات إلى خارج الحدود العراقية.
وأشار الموقع في هذا السياق إلى الهجوم بالطائرات المسيّرة على خط أنابيب «شرق–غرب» السعودي في أيلول، والذي أكدت الحكومة العراقية أن الطائرات المستخدمة فيه انطلقت من الأراضي العراقية.
وفي مقابل الجدول الزمني الذي طرحته بغداد، نقل التقرير عن لهيب هيغل، كبيرة محللي الشأن العراقي في مجموعة الأزمات الدولية، تقديرها أن عملية فعلية لنزع سلاح هذه الجماعات قد تستغرق سنوات.
وقالت هيغل إن أحد الشروط الأساسية لإنجاح العملية يتمثل في ألا تكون الجماعات المرتبطة بإيران أيديولوجياً وعملياتياً في حالة حرب مع الولايات المتحدة خلال الفترة المفترض أن تشهد تنفيذ مسار نزع السلاح.
وتطرق «المونيتور» كذلك إلى التنافس الأميركي–الإيراني على النفوذ في العراق منذ عام 2003، مشيراً إلى أن الزيدي زار طهران والتقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعد أيام من زيارته واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أول زيارة خارجية له بعد توليه رئاسة الحكومة.
ووصف الموقع الزيدي بأنه مرشح توافقي حظي بقبول واشنطن وطهران، بعدما كان الإطار التنسيقي قد طرح في البداية نوري المالكي لخلافة محمد شياع السوداني في رئاسة الحكومة.
وأضاف التقرير أن ترشيح المالكي لم يتقدم بعد تهديد ترمب في كانون الثاني بقطع المساعدات الأميركية، وسط مخاوف واشنطن من عودة حكومة مقربة من إيران في حال عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء.
كما أشار «المونيتور» إلى الخلفية الاقتصادية للزيدي، موضحاً أنه كان يشغل سابقاً منصب رئيس مجلس إدارة مصرف الجنوب الإسلامي، أحد المصارف التي منعها البنك المركزي العراقي عام 2024 من إجراء معاملات بالدولار الأميركي ضمن إجراءات استهدفت مكافحة غسل الأموال والاستخدام غير المشروع للعملة الأميركية






