«قائدهم هو من بدأها ثم ندم واعتذر عنها».. الشابندر ينتقد الاحتفال بذكرى انتهاء الحرب العراقية–الإيرانية: حرب عبثية دفع العراقيون ثمنها
بغداد - وان نيوز

انتقد السياسي العراقي عزت الشابندر الاحتفال بذكرى انتهاء الحرب العراقية–الإيرانية بوصفها «نصراً»، معتبراً أن الحرب التي استمرت ثماني سنوات كانت حرباً عبثية ألحقت خسائر كبيرة بالعراق والمنطقة، وأن العراقيين ما زالوا يدفعون تداعيات السياسات والحروب التي أعقبتها حتى اليوم.
وجاء موقف الشابندر بالتزامن مع ذكرى الثامن من آب 1988، حين أعلنت الأمم المتحدة موافقة العراق وإيران على وقف إطلاق النار بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 598، على أن يدخل حيز التنفيذ في 20 آب من العام نفسه، منهياً حرباً استمرت منذ عام 1980.
وقال الشابندر، في منشور على صفحته بمنصة «إكس»: «يا لعجبي من قوم يحتفلون اليوم بالنصر بانتهاء حرب عبثية أهلكت الحرث والنسل»، منتقداً توصيف انتهاء الحرب باعتباره انتصاراً عراقياً على إيران.
وأضاف أن قائد النظام العراقي آنذاك هو، بحسب تعبيره، «من بدأها وقادها ثم ندم على إشعالها واعتذر عنها بعد أن حطت أوزارها»، في إشارة إلى الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، قبل أن يربط بين نتائج تلك الحرب والمرحلة التي أعقبتها وصولاً إلى غزو الكويت عام 1990.
وأشار الشابندر إلى أن العراق انتقل بعد انتهاء الحرب مع إيران إلى صراع جديد مع من وصفهم بـ«إخوة الأمس»، ثم إلى احتلال الكويت، معتبراً أن العراقيين دفعوا أثماناً باهظة نتيجة تلك القرارات، وأن آثارها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية امتدت لعقود لاحقة.
ويأتي موقف الشابندر في ظل تباين عراقي في قراءة ذكرى الثامن من آب؛ إذ ينظر بعض العراقيين إلى انتهاء الحرب باعتباره مناسبة مرتبطة بـ«النصر على إيران»، بينما يرى آخرون أن الحرب، بما خلفته من خسائر بشرية واقتصادية هائلة على البلدين، لا يمكن التعامل مع نهايتها باعتبارها انتصاراً بالمعنى التقليدي.
وكان مجلس الأمن قد أصدر القرار 598 عام 1987 داعياً إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال العسكرية، قبل أن تقبل إيران به في تموز 1988، فيما أعلنت الأمم المتحدة في 8 آب الاتفاق على بدء وقف إطلاق النار اعتباراً من 20 آب 1988، لتُطوى بذلك ثماني سنوات من واحدة من أطول الحروب التقليدية في القرن العشرين






