أخر الاخبارالأخبار الأمنية

قاسم عطا ينتظر الدخان الأبيض من المحكمة الاتحادية.. فهل تُحسم وزارة الداخلية؟

بغداد - وان نيوز

أعاد الفريق قاسم عطا ملف وزارة الداخلية إلى صدارة المشهد السياسي، بعد رفعه دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا، طالب فيها بالحكم بصحة التصويت الذي جرى داخل مجلس النواب خلال جلسة منح الثقة للحكومة، في خطوة تعيد فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل منذ تشكيل حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي.

وتأتي الدعوى في ظل استمرار الجدل بشأن ما جرى داخل جلسة البرلمان قبل نحو شهرين، إذ يتمسك عطا بأن التصويت الذي أُجري داخل المجلس كان كافياً لمنحه الثقة، في حين أعلن رئيس مجلس النواب آنذاك أن مرشح وزارة الداخلية لم يحصل على الأصوات المطلوبة، وبالتالي لم يُمرر لشغل المنصب.

وبحسب مصادر رفيعة في الإطار التنسيقي، فإن المنافسة على وزارة الداخلية انحصرت حالياً بين الفريق قاسم عطا، مرشح ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، ووزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري، بعد تقلص الخيارات المطروحة لحسم واحدة من أهم الوزارات السيادية.

وتؤكد المصادر أن رئيس الوزراء علي الزيدي كان يسعى إلى استكمال الكابينة الحكومية وحسم الوزارات التسع المتبقية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، قبل زيارته المرتقبة إلى واشنطن، إلا أن هذا المسار تعثر بعد حملة مكافحة الفساد الأخيرة، التي أدت إلى تجميد المفاوضات بين القوى السياسية، وأرجأت التفاهمات الخاصة بتوزيع الحقائب الوزارية.

وتشير المعطيات إلى أن ملف وزارة الداخلية بات يتحرك اليوم على مسارين متوازيين: مسار قضائي تنظر فيه المحكمة الاتحادية للفصل في الدعوى التي تقدم بها قاسم عطا، ومسار سياسي يرتبط بعودة المفاوضات بين الكتل لحسم الوزارات الشاغرة، بعد توقفها نتيجة تداعيات حملة مكافحة الفساد.

ويرى مراقبون أن الدعوى لا تعني بالضرورة حسم الوزارة قضائياً، لكنها تعيد الملف إلى الواجهة في توقيت حساس، وتضيف معطى جديداً إلى مفاوضات استكمال الكابينة، التي ما تزال معلقة بانتظار استئناف الحوار السياسي بين القوى المشاركة في الحكومة، في وقت يسعى فيه الزيدي إلى إكمال تشكيل حكومته قبل الدخول في الاستحقاقات السياسية والدبلوماسية المقبلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى