لا عودة معلنة ولا اجتماع عابر.. لماذا اجتمع نواب الصدر السابقون في هذا التوقيت؟
بغداد - وان نيوز

أثار اجتماع عقده نواب وقيادات في «التيار الوطني الشيعي» (التيار الصدري سابقاً) في بغداد، تكهنات بشأن احتمال عودة التيار بزعامة مقتدى الصدر إلى النشاط السياسي، بعد سنوات من مقاطعته العملية السياسية، فيما أكدت مصادر مقربة منه أن قرار العودة لم يُتخذ حتى الآن.
وبحسب تقرير لـ«العربي الجديد»، عُقد الاجتماع برئاسة رئيس الكتلة النيابية السابقة حسن العذاري، وخصص لنقل جملة من توجيهات الصدر إلى النواب المستقيلين، من دون أن تتضمن إعلاناً أو قراراً بشأن العودة إلى العمل السياسي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالوازنة داخل التيار أن الاجتماع تناول مستجدات الأوضاع في العراق والمنطقة، وشهد إشادة بالتزام النواب السابقين الابتعاد عن السجالات الإعلامية والسياسية خلال الفترة الماضية، فيما أرسل الصدر إليهم نسخاً من أحدث مؤلفاته عن والده المرجع محمد صادق الصدر.
وأكدت المصادر أن الصدر يتلقى باستمرار عروضاً ومبادرات من قادة سياسيين وشخصيات عامة تدعوه إلى العودة للعمل السياسي، لكنه لا يزال يرفضها، لعدم اقتناعه حتى الآن بجدوى عودة تياره إلى العملية السياسية، في ظل استمرار السلاح وأنشطة الفصائل خارج إطار ما يراه المصلحة العراقية.
ونفى أحد أعضاء الكتلة النيابية السابقة أن يكون الاجتماع قد شهد أي نقاش بشأن العودة إلى النشاط السياسي أو الاستعداد لها، مؤكداً أن الغرض منه كان التواصل بين أعضاء الكتلة، وأن أي قرار بهذا الاتجاه يبقى محصوراً بالصدر.
ويأتي الاجتماع بعد موقف أعلنه الصدر في آب الماضي، داعماً خطوات حكومة علي الزيدي في ملفي حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد، إذ أبدى استعداده لتقديم الدعم السياسي والشعبي للحكومة لإنجاح هذه الملفات، في موقف لافت بعد فترة من الابتعاد عن النشاط السياسي.
من جهته، رأى الباحث في الشأن السياسي محمد الموسوي، المقرب من التيار، أن اجتماع النواب المستقيلين يمثل إشارة دعم لحكومة الزيدي من النواب السابقين والقاعدة الجماهيرية للتيار، وربط ذلك بخطوات الحكومة المتعلقة بمكافحة الفساد وحصر السلاح وتعزيز سلطة القانون.
وكان الصدر قد انسحب من العملية السياسية في حزيران 2022، عقب استقالة نواب كتلته الـ73 من مجلس النواب، قبل أن يوجّه قيادات التيار ونوابه السابقين بالابتعاد عن النشاط السياسي والظهور الإعلامي، ما أعاد الاجتماع الأخير إلى دائرة الاهتمام بشأن دلالاته ورسائله، رغم نفي وجود قرار بالعودة حتى الآن






