لماذا رُفعت صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي من واجهة بناية في كربلاء؟
كربلاء - وان نيوز

أثارت واقعة إزالة صورة كبيرة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي من واجهة إحدى البنايات في محافظة كربلاء موجة من الجدل والتفاعل المتباين على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ارتبط تنفيذ الإجراء باسم اللواء في شرطة كربلاء، أنور النصراوي.
وبحسب روايات متداولة بشأن الحادثة، فإن مالك البناية طلب من أمن العتبة والجهات الأمنية المختصة إزالة الصورة المعلّقة على واجهة عقاره، قبل أن يوجّه اللواء النصراوي بتنفيذ الطلب ومنع إعادة تعليق صور أخرى على المبنى.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع التفاصيل المتداولة بشأن الواقعة، كما لم يصدر، حتى الآن، بيان رسمي مفصل عن الجهات المعنية يوضح طبيعة الطلب والإجراءات القانونية التي سبقت إزالة الصورة.
ويرى مؤيدو القرار أن القوات الأمنية استجابت لطلب مالك العقار، وأن ما جرى يندرج ضمن حماية الملكية الخاصة وتطبيق القانون، من دون استهداف سياسي أو إساءة إلى أي شخصية أو جهة. كما عبّر مدونون عن تضامنهم مع اللواء النصراوي، معتبرين أن الضابط نفّذ واجباً أمنياً وإدارياً يدخل ضمن مسؤولياته.
في المقابل، اعترضت صفحات وشخصيات مؤيدة لمحور المقاومة على إزالة الصورة، وعدّت الخطوة غير مناسبة بالنظر إلى المكانة الرمزية التي يمثلها خامنئي لدى جمهورها. ووجّهت بعض الصفحات انتقادات واتهامات إلى اللواء النصراوي، فيما تجاوزت بعض التعليقات، وفق ما ظهر في المنشورات المتداولة، حدود النقد المهني إلى عبارات أثارت اعتراضاً واسعاً.
وأعادت الواقعة النقاش بشأن الضوابط القانونية لتعليق صور الشخصيات السياسية والدينية على الأبنية الخاصة والعامة، وحدود صلاحيات الجهات الأمنية في التعامل معها، ولا سيما عندما يكون الإجراء مستنداً إلى طلب مالك العقار.
وبين من يعدّ ما جرى تطبيقاً للقانون واحتراماً لحقوق الملكية، ومن يراه مساساً برمز يحظى بمكانة لدى شريحة من الجمهور، تبقى الحاجة قائمة إلى توضيح رسمي يحسم ملابسات الواقعة ويمنع تحولها إلى مادة للتصعيد أو التحريض ضد القوات الأمنية






