«ماذا ستفعل الحكومة مع الرافضين بعد 30 أيلول؟».. الرئاسات الأربع تبحث خيارات التعامل مع الفصائل ومواصلة ملاحقة الفساد وحلول الأزمة المالية
بغداد - وان نيوزو

تعقد الرئاسات الأربع، مساء اليوم الاثنين، اجتماعاً مهماً لبحث ثلاثة ملفات رئيسية تتصدر المشهد العراقي، في مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة والتعامل مع الفصائل الرافضة لنزع سلاحها بعد انتهاء مهلة 30 أيلول المقبل، إلى جانب استمرار حملة مكافحة الفساد وتداعيات الأزمة المالية التي تواجهها البلاد.
وبحسب مصدر مطلع تحدث لوكالة «شفق نيوز»، فإن الاجتماع سيضم رئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس الجمهورية نزار آميدي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.
وأوضح المصدر أن ملف حصر السلاح سيكون في مقدمة جدول الأعمال، مع بحث الخيارات المطروحة للتعامل مع الفصائل التي ترفض تسليم سلاحها بعد انتهاء المهلة المحددة في 30 أيلول، في وقت يقترب فيه العراق من محطة حساسة تتعلق بمستقبل السلاح خارج مؤسسات الدولة.
ويكتسب الملف أهمية إضافية مع تزامن موعد 30 أيلول مع المرحلة الأولى من إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وفق الاتفاق العراقي–الأميركي المعلن في أيلول 2024، والذي ينص على الانتقال تدريجياً من إطار التحالف إلى علاقات أمنية ثنائية.
ويأتي الاجتماع أيضاً بعد طرح ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، مقترحاً لفصل ملف انسحاب القوات الأميركية عن ملف تفكيك سلاح الفصائل، في رؤية لا تزال قيد الدراسة، وسط استمرار النقاش السياسي بشأن إدارة مرحلة ما بعد انتهاء المهلة.
وفي الملف الثاني، من المقرر أن تبحث الرئاسات الأربع استمرار حملة مكافحة الفساد، مع التأكيد على عدم وجود خطوط حمراء أمام ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد، بصرف النظر عن مواقعهم الحكومية أو السياسية.
وتأتي هذه المناقشات بالتزامن مع استمرار حملة «صولة الفجر»، التي انطلقت أواخر حزيران الماضي وطالت مسؤولين وسياسيين ونواباً ورجال أعمال، فيما وصف رئيس الوزراء علي الزيدي الحملة بأنها المرحلة الأولى من إجراءات أوسع لملاحقة الفساد واسترداد المال العام.
أما الملف الثالث، فيتعلق بالأزمة المالية والاقتصادية التي يواجهها العراق في ظل تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز، وما ترتب على ذلك من ضغوط على الإيرادات والسيولة الحكومية.
ومن المنتظر أن يناقش الاجتماع الخيارات المتاحة لتخفيف تداعيات الأزمة وتأمين الالتزامات المالية للدولة خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع تأخر صرف رواتب عدد من موظفي الدولة عن شهر تموز، وتصاعد الضغوط المعيشية والاقتصادية وانعكاساتها على الأسواق.
ويضع اجتماع الرئاسات الأربع بذلك ملفات الأمن والفساد والمال على طاولة واحدة، في وقت يقترب فيه العراق من استحقاق 30 أيلول وسط تحديات تتعلق بحصر السلاح، واستمرار ملاحقة الفساد، وقدرة الحكومة على احتواء الضغوط المالية المتزايدة






