«مفاوضات السلاح تصل إلى طريق مسدود».. أستاذ العلوم السياسية الدكتور عبد الجبار أحمد يؤكد فشل اللجنة الرباعية في إقناع الكتائب ويحذر من خطورة الاقتصاد الموازي على الدولة
بغداد - وان نيوز

أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور عبد الجبار أحمد أن المفاوضات بين الفصائل المسلحة ولجنة الإطار التنسيقي بشأن حصر السلاح بيد الدولة وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى أن اللجنة الرباعية لم تنجح في إقناع كتائب حزب الله بنزع سلاحها، رغم المدة الطويلة التي حصل عليها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي لمعالجة هذا الملف.
وقال أحمد إن المبررات التي كانت تُطرح لاستمرار وجود السلاح خارج مؤسسات الدولة قد انتهت، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب معالجة الملفات الاقتصادية المرتبطة بالقوى المسلحة، بالتزامن مع الجهود الرامية إلى حصر السلاح.
وأوضح أن الزيدي يدرك حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه العراق، ولا سيما خطورة الاقتصاد الموازي وتأثيراته السلبية الكبيرة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء أدرك هذه المخاطر مبكراً وبدأ باتخاذ خطوات لمعالجتها.
وأضاف أن الاقتصاد العراقي يتعرض لعمليات نهب منظمة من قبل الفصائل وجهات أخرى، مؤكداً أن أي اقتصاد موازٍ لمؤسسات الدولة يجب أن ينتهي، لما يمثله من تهديد للاستقرار الاقتصادي.
وأشار أحمد إلى أن رئيس الوزراء لا يرغب في الدخول بمواجهة مسلحة مع الفصائل، وإنما يسعى إلى تجفيف منابعها الاقتصادية، معتبراً أن الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة لا يمكن أن يحقق أهدافه في ظل استمرار ضعف الاقتصاد.
وفي الشأن السياسي، رأى أحمد أن زيارة الزيدي إلى مدينة الصدر تعكس وجود مشتركات بين رئيس الوزراء والتيار الصدري، محذراً من أن استمرار غياب التيار الصدري والقوى المدنية عن المشهد السياسي سيسمح بتفاقم اقتصاديات الأحزاب.
وأكد أن بعض الجهات التي سلمت سلاحها وانخرطت في العملية السياسية تربطها علاقات وثيقة بكتائب حزب الله.
ووصف أحمد رئيس الوزراء بأنه شخصية جريئة تمتلك خلفية اقتصادية وتسعى إلى إحداث تغيير إيجابي، مشدداً على أن مواجهة الاقتصاد الموازي تمثل أحد أبرز التحديات أمام الحكومة خلال المرحلة المقبلة






