من أنقرة.. الزيدي وأردوغان يطلقان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، باتفاق على تنفيذ طريق التنمية وتعزيز التعاون في المياه والطاقة والنفط والأمن والتجارة والاستثمار
أنقرة - وان نيوز

دخلت العلاقات العراقية–التركية، الثلاثاء، مرحلة جديدة من التنسيق السياسي والاقتصادي، بعدما ترأس رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المباحثات الموسعة بين وفدي البلدين في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة، في لقاء حمل رسائل واضحة بشأن الانتقال من إدارة الملفات الثنائية إلى بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
وشهدت المباحثات بحث حزمة واسعة من الملفات الحيوية التي تمس مستقبل التعاون بين بغداد وأنقرة، وفي مقدمتها الشروع في تنفيذ مشروع طريق التنمية الاستراتيجي، بوصفه المشروع الاقتصادي الأبرز الذي يربط الخليج بأوروبا عبر العراق وتركيا، إلى جانب مناقشة ملفات النفط والمياه والطاقة والأمن والتجارة والنقل والتربية، مع الاتفاق على انتظام اجتماعات اللجنة الدائمة المعنية بملف المياه، بما يعكس توجهاً نحو معالجة هذا الملف عبر آليات مؤسسية مستدامة.
وأكد الزيدي، خلال المباحثات، أن العراق وتركيا تجمعهما روابط التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية تتبنى رؤية تقوم على بناء شراكة اقتصادية فاعلة تعزز التنمية والاستثمار وتوسع آفاق التعاون في مختلف القطاعات. كما شدد على المضي قدماً في تنفيذ مشروع طريق التنمية، معتبراً إياه ممراً اقتصادياً استراتيجياً من شأنه تغيير خريطة التجارة الإقليمية وتحقيق مصالح مشتركة للبلدين، مجدداً دعوة الشركات التركية إلى المشاركة في مشاريع الاستثمار والإعمار داخل العراق.
في المقابل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تنامي الإرادة السياسية المشتركة لتطوير العلاقات الثنائية، معرباً عن استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع العراق في مجالات الطيران المدني وتنفيذ مشروع طريق التنمية، فضلاً عن دعم مشاركة الشركات التركية في مشاريع البنى التحتية والاستثمار والقطاعات التنموية المختلفة.
وتعكس المباحثات التي احتضنتها أنقرة توجهاً متبادلاً لترسيخ تعاون يتجاوز الملفات التقليدية، من خلال ربط الأمن بالتنمية، والطاقة بالاستثمار، والمياه بالتنسيق المؤسسي، بما يؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات العراقية–التركية، تقوم على المصالح الاستراتيجية المشتركة، وتمنح مشروع طريق التنمية موقعه بوصفه الركيزة الأساسية في مسار الشراكة بين البلدين خلال السنوات المقبلة






