أخبار محليةأخر الاخبار

هل حان وقت الفراق مع إيران؟.. صحيفة الشرق الأوسط: بغداد ودمشق تستعدان لتوقيع اتفاق إقليمي خلال زيارة الزيدي إلى واشنطن

بغداد - وان نيوز

تستعد بغداد ودمشق لتوقيع اتفاق للربط الاقتصادي برعاية الولايات المتحدة، على هامش الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن منتصف تموز الجاري، في خطوة يُنظر إليها على أنها قد تؤسس لتحالف اقتصادي وإقليمي جديد يعيد رسم خريطة المصالح في المشرق العربي.

وبحسب ثلاثة مصادر سورية وغربية وعراقية، فإن الاتفاق المرتقب سيركز على مشاريع الربط الاقتصادي والطاقة بين العراق وسوريا، مع وجود مساعٍ لانضمام دول عربية أخرى إليه في مراحل لاحقة، بعد استكمال التفاهمات الفنية والسياسية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «الشرق الأوسط»، فإن هذه التحركات تأتي ضمن تفاهمات أوسع يجري العمل عليها بين بغداد ودمشق برعاية أميركية، وتهدف إلى إطلاق مشاريع اقتصادية عابرة للحدود، وإعادة رسم مسارات الطاقة والتجارة في المنطقة.

وأكد مصدر سوري للصحيفة أن وزير الخارجية أسعد الشيباني سيزور واشنطن في الفترة ذاتها، حيث من المتوقع أن يعقد لقاءً مع رئيس الوزراء علي الزيدي أو مسؤولين عراقيين يرافقونه، عقب الاجتماع المرتقب بين الزيدي والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وأشار مصدر غربي إلى أن المبعوث الأميركي الخاص توم براك يتولى رعاية التفاهمات بين بغداد ودمشق، ويعمل على تحويل الرؤية الأميركية تجاه العراق وسوريا إلى مشاريع اقتصادية ملموسة، عبر إنشاء «تحالف مصالح» يربط العراق وسوريا وشركاء إقليميين بممر أقصر نحو البحر المتوسط، بما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز.

وفي بغداد، لم تؤكد الحكومة العراقية أو تنفِ وجود لقاءات مرتقبة مع مسؤولين سوريين، إلا أن مصادر مطلعة أفادت بأن فريق رئيس الوزراء يجري تحضيرات لاتفاق اقتصادي إقليمي يشمل سوريا، بالتزامن مع الزيارة الرسمية إلى الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تبدأ زيارة الزيدي إلى واشنطن في 15 تموز وتستمر أربعة أيام، وتشمل لقاءات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقيادات الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس، إضافة إلى اجتماعات مع كبرى شركات النفط والطاقة الأميركية، قبل أن يتوجه إلى ولاية تكساس لاستكمال لقاءاته الاقتصادية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر غربية أن تنفيذ كامل برنامج الزيارة سيعتمد إلى حد كبير على نتائج لقاء الزيدي وترامب، في ظل ملفات سياسية وأمنية واقتصادية ستُحسم خلال الأيام التي تسبق الزيارة.

ويرى مراقبون أن الاتفاق، في حال توقيعه، سيمثل تحولاً في المقاربة الأميركية تجاه العراق والمنطقة، عبر دعم مشاريع اقتصادية عابرة للحدود تربط العراق بالساحل الشرقي للبحر المتوسط، وتمنح سوريا دوراً أكبر في ممرات الطاقة والتجارة الإقليمية.

وفي هذا السياق، اعتبر الباحث في الشؤون الأميركية عقيل عباس، في حديثه لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن زيارة الزيدي إلى واشنطن قد تشكل محطة مفصلية في إعادة تموضع العراق إقليمياً، على غرار التحولات التي شهدتها سوريا بعد انفتاحها على الولايات المتحدة.

وأوضح عباس أن واشنطن تسعى إلى رؤية العراق شريكاً أكثر اندماجاً في المشاريع الإقليمية المدعومة أميركياً، من خلال خطوات عملية تشمل مشاريع ربط الطاقة والبنى التحتية، بما يحد من أهمية مضيق هرمز ويقلل تأثير أي تصعيد محتمل مع إيران على حركة الطاقة والتجارة في المنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى