أخبار محليةأخر الاخبار

11 مليار دولار وهرمز.. إيران طالبت الزيدي بتسديد ديون الغاز ورفضت تثبيت المرور الآمن لناقلات النفط العراقية في البيان المشترك

بغداد - وان نيوز

كشفت قناة «الحرة»، نقلاً عن مصدرين عراقيين مطلعين، أن زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى طهران شهدت نقاشات معقدة حول ملفي ديون الغاز العراقي لإيران وضمان مرور صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، في وقت لم تُظهر فيه البيانات الرسمية تفاصيل هذه الملفات.

وبحسب المصدرين اللذين تحدثا لـ*«الحرة»*، أحدهما مقرب من رئيس الوزراء والآخر دبلوماسي عراقي، فإن الجانب الإيراني طالب بغداد بتسديد نحو 11 مليار دولار، تمثل مستحقات متراكمة مقابل صادرات الغاز الإيراني إلى العراق على مدى سنوات.

وأضاف المصدران أن الزيدي أبلغ المسؤولين الإيرانيين بعدم قدرة العراق على توفير هذا المبلغ في الوقت الحالي، مقترحاً تسديد مليار دولار من الأموال المستحقة للحجاج الإيرانيين في السعودية، إلا أن طهران رفضت المقترح، وأصرت على أن تُسدَّد المستحقات إليها مباشرة.

وتشير المعلومات التي أوردتها «الحرة» إلى أن المحادثات بين الجانبين كانت أكثر تعقيداً مما عكسته البيانات الرسمية، إذ لم تحقق بغداد تقدماً في أحد أبرز الملفات التي حملتها إلى طهران، والمتعلق بآلية تسوية الديون المتراكمة في ظل العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

ويواجه العراق صعوبة في تحويل الأموال المستحقة إلى طهران بالدولار أو عبر النظام المصرفي الدولي بسبب القيود والعقوبات الأميركية، فيما تتوافق قيمة الديون المتداولة مع تقديرات سابقة تشير إلى احتجاز نحو 11 مليار دولار من مستحقات إيران مقابل صادرات الغاز.

وفي ملف آخر، أفادت «الحرة» بأن بغداد سعت إلى الحصول على ضمانات إيرانية تسمح باستمرار مرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، بعيداً عن أي إجراءات قد تؤثر في حركة الملاحة، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.

ووفقاً للمصدر المقرب من رئيس الوزراء، فإن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أبلغ الزيدي بوجود توجه لاستثناء العراق من أي إجراءات قد تمس حركة ناقلاته النفطية، إلا أن الجانب العراقي طلب تثبيت هذا الاستثناء رسمياً ضمن البيان المشترك للزيارة، وهو ما رفضته طهران.

ويأتي ذلك في وقت يعتمد فيه العراق بصورة كبيرة على صادرات النفط عبر الخليج، بالتزامن مع استمرار اعتماده على الغاز والكهرباء الإيرانيين لتشغيل جزء من منظومته الكهربائية، بينما تتواصل الضغوط الأميركية لتقليص هذا الاعتماد، خصوصاً بعد إلغاء الإعفاءات الخاصة بتسديد مستحقات الطاقة الإيرانية مطلع عام 2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى