الرئيسة

الأموال المضبوطة في قضية عدنان الجميلي تتجاوز ما تحتاجه محافظة يسكنها أكثر من مليون مواطن وتعادل إنفاق هيئة النزاهة لعام ونصف

بغداد - وان نيوز

تتواصل التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي، وسط تطورات تكشف حجم الأموال المضبوطة واتساع دائرة المتهمين المرتبطين بالملف.

وأعلن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أن اعترافات الجميلي قادت إلى إلقاء القبض على محافظ صلاح الدين الأسبق ومدير صحة المحافظة الحالي رائد الجبوري، في خطوة تعكس انتقال التحقيقات إلى مستويات إدارية متقدمة.

وبحسب القضاء، أسفرت عمليات المتابعة والتفتيش الأخيرة عن ضبط أكثر من 67 مليار دينار ومليون دولار، كان جزء منها مخبأً داخل منازل عدد من الأشخاص، فيما عُثر على الجزء الآخر مدفوناً تحت الأرض على عمق أربعة أمتار، باستخدام آليات حفر متخصصة.

ومع هذه المبالغ الجديدة، ارتفع إجمالي الأموال المضبوطة في القضية إلى أكثر من 98 مليار دينار و11 مليون دولار، في واحدة من أكبر عمليات استرداد الأموال المرتبطة بقضايا الفساد خلال السنوات الأخيرة.

ويرى مختصون أن خطورة القضية لا تكمن فقط في حجم الأموال المضبوطة، بل في الدلالات التي تحملها هذه الأرقام. وقال المختص في شؤون مكافحة الفساد الدكتور غالب الدعمي إن المبالغ المضبوطة تعادل الموازنة التشغيلية والاستثمارية لهيئة النزاهة لمدة سنة ونصف تقريباً، كما تتجاوز موازنة تنمية الأقاليم لمحافظة المثنى.

وأضاف الدعمي أن هذه الأموال تفوق المخصصات المالية لمحافظة كاملة تضم أكثر من مليون مواطن، ما يعكس حجم الضرر الذي يمكن أن يسببه الفساد في مشاريع التنمية والخدمات العامة.

وفي وقت تؤكد فيه السلطة القضائية استمرار التحقيقات لكشف جميع المتورطين وتتبع مصادر الأموال، ينظر مراقبون إلى القضية باعتبارها اختباراً مهماً لجهود الدولة في مكافحة الفساد واسترداد المال العام، خصوصاً مع استمرار ظهور أسماء جديدة وتوسع مسارات التحقيق يوماً بعد آخر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى