أخبار محليةأخر الاخبار

الزيدي يقدم انسحاب القوات الأميركية بوصفه اللحظة التي ينبغي أن تسقط فيها مبررات السلاح خارج الدولة

بغداد - وان نيوز

قد لا تكون تصريحات رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي مجرد إعلان عن مواقف حكومية، بل تبدو أقرب إلى رسم خارطة طريق لواحدة من أكثر المراحل حساسية في العراق منذ عام 2003. فالزيدي لا يتحدث عن انسحاب القوات الأميركية بوصفه نهاية مهمة عسكرية فحسب، بل يقدمه بوصفه اللحظة التي ينبغي أن تسقط فيها مبررات السلاح خارج الدولة، وتبدأ معها معركة احتكار السلطة والسيادة بيد المؤسسات الرسمية.

بهذا الطرح، يربط الزيدي ثلاثة ملفات ظلّت متوازية لسنوات: الوجود العسكري الأميركي، وسلاح الفصائل، وشكل الدولة العراقية. فمع انتهاء الانسحاب في 30 أيلول، يرى رئيس الوزراء أن العراق يجب أن يدخل مرحلة جديدة عنوانها: دولة واحدة، وسلاح واحد، وقرار سيادي واحد.

وفي هذا الإطار، أعلن الزيدي التحضير لعقد “مؤتمر دولي للسيادة”، في رسالة سياسية تؤكد أن القرار العراقي يجب أن يبقى بيد العراقيين وحدهم، وأن مستقبل البلاد ينبغي أن يكون خاليًا من القوات الأجنبية والجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة.

وفي الوقت نفسه، حرص رئيس الوزراء على التأكيد أن توجه حكومته نحو بناء شراكة اقتصادية مع الولايات المتحدة لا يستهدف أي دولة، وإنما ينطلق من المصلحة الوطنية العراقية، في محاولة لرسم سياسة خارجية تقوم على توازن المصالح لا على صراع المحاور.

كما أكد الزيدي أن الحكومة ستحمّل القوات الأمنية الرسمية مسؤولية أي هجمات تنطلق من الأراضي العراقية مستقبلًا، في إشارة إلى أن اختبار الدولة الحقيقي لن يكون في إعلان المبادئ، بل في قدرتها على فرض القانون، واحتكار استخدام القوة، وترجمة السيادة من شعار سياسي إلى واقع أمني ومؤسساتي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى