مصطفى سند يكشف عن توجه حكومي لحذف الأصفار وتغيير العملة.. و8 تريليونات دينار قيمة «الأرقام المفقودة»
بغداد - وان نيوز

كشف وزير الاتصالات مصطفى سند عن توجه حكومي لإعادة طرح مشروع حذف الأصفار من الدينار العراقي وتغيير العملة، مشيراً إلى أن قيمة ما وصفها بـ«الأرقام المفقودة» تبلغ نحو 8 تريليونات دينار، في خطوة من شأنها إعادة ملف العملة الوطنية إلى واجهة النقاش الاقتصادي بعد سنوات من طرحه وتأجيله.
ويأتي الحديث عن المشروع وسط جدل وتساؤلات بشأن آلية تطبيقه وانعكاساته المحتملة على الأسواق والأسعار ومدخرات المواطنين، فضلاً عن مصير الكتلة النقدية الكبيرة المتداولة خارج الجهاز المصرفي.
وتقوم فكرة حذف الأصفار على إصدار عملة جديدة وإعادة احتساب القيم الاسمية بعد حذف ثلاثة أصفار، بحيث يصبح كل ألف دينار من العملة الحالية معادلاً لدينار واحد بالعملة الجديدة، مع إعادة احتساب الرواتب والأسعار والمدخرات والديون والعقود بالنسبة نفسها.
وبذلك، فإن حذف الأصفار لا يعني بحد ذاته زيادة القوة الشرائية للدينار أو ارتفاع قيمة مدخرات المواطنين، وإنما يمثل إعادة تسمية وتنظيم للقيم النقدية، ما لم يترافق مع تغييرات أخرى في السياسة النقدية أو سعر الصرف.
وقد يمنح تغيير العملة السلطات النقدية فرصة لإعادة تنظيم الكتلة النقدية وسحب جزء من الأموال المتداولة خارج النظام المصرفي، إذ يتطلب استبدال العملة القديمة بالجديدة إدخال كميات كبيرة من النقد إلى المصارف ومنافذ الاستبدال خلال مدة زمنية تحددها الجهات المختصة.
لكن الحديث الجديد يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الموقف الرسمي النهائي من المشروع، ولا سيما أنه يأتي بعد نفي حكومي سابق، في حزيران الماضي، لوجود قرار رسمي بحذف الأصفار أو تغيير العملة أو تعديل سعر صرف الدينار.
وكان الموقف الحكومي آنذاك قد أكد أن العراق يواجه أزمة سيولة مؤقتة وليست أزمة مالية هيكلية، فيما أكد البنك المركزي العراقي، في مواقف سابقة، عدم وجود توجه لتغيير سعر الصرف.
وبين التصريحات الجديدة والمواقف السابقة، يبقى تنفيذ مشروع حذف الأصفار مرهوناً بإعلان رسمي يوضح طبيعة القرار وآلية تطبيقه والجدول الزمني لاستبدال العملة، فضلاً عن كيفية التعامل مع الرواتب والمدخرات والعقود والأسعار والكتلة النقدية الموجودة خارج المصارف






