صحيفة الشرق الأوسط تكشف تفاصيل صادمة عن منازل ومواقع يُشتبه بأن الجميلي زارها أو سلّم فيها أموالاً لشخصيات نافذة
بغداد - وان نيوز

من كشف الدلالة داخل المنطقة الخضراء إلى حملة الاعتقالات الواسعة.. صحيفة الشرق الأوسط تكشف تفاصيل صادمة عن منازل ومواقع يُشتبه بأن الجميلي زارها أو سلّم فيها أموالاً لشخصيات نافذة، قبل أن تنطلق واحدة من أكبر عمليات ملاحقة الفساد منذ سنوات.
وصفت صحيفة الشرق الأوسط الحملة الأمنية والقضائية التي شهدها العراق بأنها أكبر تحرك من نوعه منذ سنوات ضد متهمين بقضايا فساد، معتبرة أن ما جرى لا يمثل مجرد سلسلة اعتقالات، بل انتقالاً إلى مرحلة جديدة تقوم على تنفيذ عمليات متزامنة تستهدف شبكات الفساد في أكثر من محافظة وفي توقيت واحد.
وبحسب التقرير، بدأت العمليات بانتشار قوة مشتركة ضمت جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي وأجهزة أمنية مختصة بقضايا النزاهة، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية وإغلاق مداخل المنطقة الخضراء، قبل تنفيذ أوامر قبض بحق مسؤولين سياسيين وحكوميين ونواب وأمنيين ورجال أعمال، استناداً إلى أوامر قضائية واعترافات وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الذي لا يزال يخضع للتحقيق.
وأشار التقرير إلى أن الاعتقالات جاءت بعد ساعات من إجراء كشف دلالة داخل المنطقة الخضراء برفقة الجميلي، شمل منازل ومواقع يُعتقد أنها ارتبطت بملفات التحقيق، في خطوة تعكس انتقال السلطات من مرحلة جمع الأدلة إلى مرحلة تنفيذ الإجراءات القضائية على نطاق واسع.
وأكدت الشرق الأوسط أن أعداد الموقوفين شهدت تبايناً مع استمرار العمليات؛ إذ تحدثت مصادر عن اعتقال 38 شخصاً في الساعات الأولى، قبل أن ترتفع الحصيلة، وفق مصادر رسمية، إلى 47 متهماً من نواب ومسؤولين بقضايا فساد، مع استمرار الملاحقات في بغداد وعدد من المحافظات، بينما تحدثت مصادر أخرى عن مرحلة ثانية قد تطال شخصيات من الصف الأول، من دون صدور إعلان رسمي يؤكد ذلك.
ورأت الصحيفة أن اتساع الرقعة الجغرافية للعمليات، التي شملت بغداد ومحافظات ميسان وبابل وديالى وصلاح الدين، مع معلومات عن تحركات أخرى لم تؤكد رسمياً، يعكس توجهاً نحو تنفيذ حملة مركزية واسعة بدلاً من الاكتفاء بملفات منفصلة أو إجراءات متفرقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي أن رئيس الوزراء علي الزيدي أشرف بصورة مباشرة على سير الحملة، مؤكداً أن جميع الإجراءات نُفذت بموجب مذكرات قبض قضائية، وبمشاركة الفرقة الخاصة وجهاز مكافحة الإرهاب، وهو ما يمنح العملية، بحسب التقرير، بعداً تنفيذياً وسياسياً غير مسبوق في إدارة ملفات الفساد.
ويخلص تقرير الشرق الأوسط إلى أن العراق يقف أمام اختبار حقيقي لمدى قدرة الدولة على تحويل الاعتقالات الحالية إلى مسار قضائي متكامل ينتهي بأحكام نهائية واسترداد الأموال العامة، بعيداً عن الاكتفاء بالزخم الإعلامي أو الإجراءات المؤقتة، في واحدة من أكثر المواجهات حساسية مع منظومة الفساد منذ سنوات






