أخبار محليةأخر الاخبار

تشييع خامنئي في بغداد مُلغى بحكم واشنطن.. صحيفة الأخبار اللبنانية: خطوط الارتباط والتحالف بين بغداد وطهران عصيّة على التفكيك أو العزل القسري الأميركي

بغداد - وان نيوز

أفادت صحيفة الأخبار اللبنانية بأن مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، المقررة الأربعاء المقبل في مدينتي النجف وكربلاء، تحولت إلى حدث يتجاوز طابعه الديني، ليعكس، وفق الصحيفة، تداخل الحسابات السياسية والأمنية والدبلوماسية في العراق، في ظل تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكرت الصحيفة أن بغداد كانت تدرس في البداية إقامة مراسم تشييع مركزية في العاصمة، إلا أن الفكرة أُلغيت لاحقاً. فيما أعلن المتحدث باسم اللجنة الإعلامية الخاصة بالتشييع، الفريق سعد معن، أن سبب الإلغاء يعود إلى ضيق الوقت اللازم لاستكمال الترتيبات الخاصة بالمناسبة.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر، أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي أبدت منذ البداية تحفظات على إقامة التشييع في بغداد، استناداً إلى اعتبارات أمنية وحسابات سياسية، قبل أن تنتهي المشاورات إلى حصر المراسم في محافظتي النجف وكربلاء.

وربطت الأخبار هذه التحفظات بما وصفته بـ”الاختبار الدبلوماسي” الذي تواجهه الحكومة العراقية قبيل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن بغداد تحاول الموازنة بين علاقاتها مع واشنطن وطهران.

ونقلت الصحيفة عن الباحث في الشأن السياسي محمد الهاشمي قوله إن مراسم التشييع تحمل دلالات سياسية تتجاوز الجانب الديني، معتبراً أن الإدارة الأميركية كثفت ضغوطها على العراق بهدف تقليص ارتباطه الاستراتيجي بإيران، فيما تمثل المشاركة الجماهيرية، بحسب رأيه، رسالة تؤكد استمرار هذا الارتباط.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن القيادي في حركة النجباء، ماجد الكعبي، قوله إن التشييع سيحمل رسائل سياسية ضد الوجود الأميركي وإسرائيل، مؤكداً أن الحشود المشاركة ستجدد تمسك القوى الحليفة لطهران بما وصفه بـ”مشروع المقاومة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن شوارع بغداد وعدداً من محافظات الوسط والجنوب شهدت استعدادات للمناسبة، تضمنت رفع صور علي خامنئي ولافتات وشعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرة أن هذه المظاهر تعكس، وفق آراء نقلتها، رفضاً للضغوط الأميركية على العراق.

وفي الجانب الأمني، ذكرت الصحيفة أن القيادات الأمنية والعسكرية في كربلاء رفعت مستوى الاستعداد إلى الدرجة القصوى، وأقرت خطة أمنية ولوجستية لتأمين مراسم التشييع، بالتنسيق بين القوات الأمنية والعتبات الدينية.

كما نقلت عن قائد عمليات الفرات الأوسط في الحشد الشعبي، علي الحمداني، تأكيده استكمال جميع الخطط الأمنية والاستخبارية والخدمية لتأمين المراسم، ومنع أي محاولة لزعزعة الأمن خلال الحدث.

وفي المقابل، قالت الصحيفة إن تقارير تحدثت عن مزاعم بفرض قيود على مشاركة شخصيات عسكرية إيرانية في مراسم التشييع، من بينها قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، إلا أن رئيس كتلة تحالف تصميم النيابية، عامر الفايز، نفى تلك الأنباء، واعتبرها محاولات للإساءة إلى العلاقات بين بغداد وطهران، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين لا يمكن أن تتأثر بما وصفها بـ”الشائعات السياسية”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى