٨ صواريخ باليستية ومئات الطائرات المسيّرة تعرقل تفكيك الفصائل.. والعصائب ممنوعة من استلام مناصب في حكومة الزيدي
بغداد - وان نيوز

كشفت صحيفة المدى، نقلاً عن مصادر من داخل الإطار التنسيقي، أن ملفي تفكيك الفصائل المسلحة واستكمال الكابينة الوزارية يواجهان تعقيدات متشابكة، في ظل استمرار الخلافات السياسية الداخلية وتزايد الضغوط الأميركية، ما أدى إلى تأجيل جلسة استكمال الحكومة التي كانت مقررة مطلع تموز.
وقالت المصادر إن ثمانية صواريخ باليستية ومئات الطائرات المسيّرة تمثل العقدة الأبرز في ملف السلاح، مشيرة إلى أن عملية تسليم للأسلحة جرت بالفعل، لكنها اقتصرت على صواريخ وطائرات مسيّرة معطلة، فيما بقي السلاح الثقيل خارج إجراءات التسليم، وهو ما تصر الولايات المتحدة على حسمه.
وأضافت أن الفصائل تؤكد أنها سلّمت جميع أسلحتها، وترى أن على واشنطن تقديم معلومات عن أماكن أي أسلحة مخفية إذا كانت تمتلك أدلة على وجودها، لافتة إلى أن الصواريخ الباليستية نُقلت سابقاً من إيران إلى العراق، وأن طهران ترفض تسليمها تحت أي ظرف.
وفي موازاة ذلك، ذكرت المصادر أن الاعتراض الأميركي على منح عصائب أهل الحق أي حقيبة وزارية كان أحد أبرز أسباب تأجيل جلسة استكمال الحكومة، موضحة أن العصائب تتمسك بالحصول على وزارة العمل ضمن استحقاقها السياسي، فيما يتصاعد الاعتراض على ترشيح ليث الخزعلي لمنصب نائب رئيس الوزراء.
وفي سياق آخر، أشارت المصادر إلى أن رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، لا يزال متمسكاً بترشيح قاسم عطا لتولي وزارة الداخلية، رغم إخفاق البرلمان في تمرير ترشيحه سابقاً، مع استمرار محاولات إعادة طرح اسمه للتصويت وسط انقسام سياسي بشأن الحقيبة.
في المقابل، قالت مصادر سياسية للصحيفة إن فرص عودة عبد الأمير الشمري إلى وزارة الداخلية أصبحت محدودة، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين القوى السياسية حول توزيع الوزارات.
ونقلت الصحيفة عن القيادي في تيار الحكمة الوطني، فهد الجبوري، قوله إن رئيس التيار عمار الحكيم كان يدفع باتجاه استكمال الحكومة قبل زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، إلا أن هذا المسار بات أكثر تعقيداً مع استمرار الخلافات بشأن توزيع الحقائب.
وأضاف الجبوري أن أزمة تشكيل الحكومة مرشحة للاستمرار بسبب النزاع على الحصص الوزارية، في وقت تتجه فيه بعض القوى إلى إعادة النظر في حجم تمثيل الكتل داخل الحكومة.
ووفقاً للصحيفة، تبرز مطالبات بتقليص حصة ائتلاف دولة القانون إلى وزارتين فقط، مقابل عدد مقاعده البرلمانية، مع الإبقاء على وزارتي الداخلية والصحة، في حين ذهبت وزارة الصحة إلى حزب الفضيلة، الأمر الذي قد يؤدي إلى خروج وزارة التعليم من حصة الائتلاف.
كما أشارت المصادر إلى أن حصة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني قد تكون عرضة للمراجعة أيضاً، بعد تراجع عدد مقاعد كتلته البرلمانية، لافتة إلى أن تفاهمات سابقة كانت تمنحه وزارة النفط قبل أن يتراجع عنها، وهو ما فتح باب الخلاف مع عدد من القوى السياسية.
وأضافت أن تلك التفاهمات قد تقود مستقبلاً إلى إعادة النظر بحصة السوداني، بما في ذلك وزارة الكهرباء، فيما انتقلت وزارة الزراعة، التي كانت محسوبة ضمن حصته، إلى فالح الفياض.
ورأت الصحيفة أن تداخل ملف السلاح مع الخلافات السياسية على توزيع الحقائب الوزارية، إلى جانب الضغوط الأميركية، جعل استكمال الحكومة أكثر تعقيداً، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى زيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى واشنطن وما قد تحمله من انعكاسات على المشهد السياسي العراقي






