
العد التنازلي بدأ.. القوات الأميركية تسحب معداتها من أربيل وواشنطن تؤكد: لا تغيير في موعد 30 أيلول
بغداد - وان نيوز
أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن القوات الأميركية بدأت سحب قواتها ومعداتها العسكرية من أربيل منذ نحو ثلاثة أسابيع، في إطار خطة إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق بحلول 30 أيلول المقبل، فيما أكدت واشنطن التزامها باستكمال الانسحاب ضمن الموعد المحدد.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة تتوقع استكمال عملية الانسحاب بحلول نهاية أيلول، من دون الكشف عن عدد القوات التي لا تزال موجودة في العراق أو الوجهات التي ستُنقل إليها بعد مغادرتها.
وجاء ذلك بالتزامن مع اجتماع رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، الأربعاء، مع قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، حيث جدد الزيدي التأكيد أن 30 أيلول يمثل الموعد النهائي المحدد لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش في العراق واستكمال انسحاب قواته.
وبحسب «أسوشيتد برس»، أكد المسؤول الأميركي أن واشنطن وبغداد وشركاء التحالف حققوا نجاحاً كبيراً في دحر تنظيم داعش، مشيراً إلى أن القوات الأمنية العراقية، بما فيها قوات البيشمركة والقوات الأمنية الأخرى في إقليم كردستان، ستتولى قيادة العمليات ضد التنظيم داخل العراق.
وفي مؤشر إلى دخول خطة الانسحاب مرحلتها الأخيرة، نقلت الوكالة عن مسؤولين كرديين عراقيين أن عملية سحب القوات والمعدات العسكرية الأميركية من أربيل انطلقت قبل نحو ثلاثة أسابيع، بعدما أبقت واشنطن خلال الفترة الماضية على وجود عسكري في إقليم كردستان، عقب الانسحاب من معظم مواقعها في مناطق أخرى من العراق.
وكان العراق والولايات المتحدة قد اتفقا عام 2024 على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، بعد سنوات من العمليات التي أعقبت عودة القوات الأميركية إلى العراق عام 2014، بناءً على طلب الحكومة العراقية لمواجهة تنظيم داعش، الذي كان قد سيطر حينها على مساحات واسعة من البلاد.
وبلغ عدد القوات الأميركية في العراق، خلال ذروة العمليات العسكرية عام 2007، أكثر من 170 ألف جندي، قبل انسحاب القوات المقاتلة في كانون الأول 2011، ثم عودتها عام 2014 ضمن التحالف الدولي ضد داعش. وبعد انتهاء العمليات القتالية للتحالف عام 2021، أبقت واشنطن نحو 2500 جندي لأغراض التدريب والدعم وتنفيذ عمليات مكافحة التنظيم بالتعاون مع القوات العراقية.
ويتزامن اقتراب موعد إنهاء المهمة العسكرية للتحالف مع مهلة حددها الزيدي حتى 30 أيلول للفصائل المسلحة لحصر سلاحها بيد الدولة، مؤكداً أن استمرار حمل السلاح خارج المؤسسات الرسمية لن يكون له مبرر بعد انتهاء وجود القوات الأجنبية.
ويضع تزامن الموعدين ملف الوجود العسكري الأجنبي وملف السلاح خارج سلطة الدولة أمام استحقاق واحد في نهاية أيلول، بعدما بررت بعض الفصائل استمرار احتفاظها بالسلاح بوجود القوات الأميركية في العراق.
وأشارت «أسوشيتد برس» إلى أن ملف حصر السلاح قد يواجه تحديات مع اقتراب انتهاء المهلة، في ظل تمسك بعض الفصائل بأسلحتها، ما يضع الحكومة أمام استحقاقين متزامنين في 30 أيلول: استكمال إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، والتعامل مع ملف السلاح خارج إطار الدولة في مرحلة ما بعد الانسحاب






