جاسم الجبارة يكشف تسليم 15 ألف ملف من مصفى بيجي إلى القضاء تتضمن هدراً مالياً «خيالياً»
بغداد - وان نيوز

كشف النائب السابق عن محافظة صلاح الدين، الشيخ جاسم الجبارة، عن تسليم نحو 15 ألف ملف ووثيقة تتعلق بمصفى بيجي إلى الجهات المختصة في بغداد، مؤكداً أن الوثائق تتضمن، بحسب المعلومات التي تلقاها، قضايا هدر وأضرار مالية وصفها بأنها «خيالية جداً»، فيما أشار إلى أن التحقيقات بشأنها ما تزال متواصلة.
وقال الجبارة، في منشور له، إن مجموعة من العاملين في مصفى بيجي تواصلوا معه عقب الاعتقالات التي طالت مدير عام المصفى وعدداً من الشخصيات البرلمانية والمسؤولين الحكوميين في محافظة صلاح الدين، وطلبوا عقد لقاء عاجل معه من أجل تسليمه ملفات ووثائق قالوا إنها بالغة الأهمية.
وأضاف أن اللقاء عُقد في منزله بصورة منفردة، حيث أبلغه العاملون بأنهم يحملون وحدة تخزين إلكترونية تضم ما يقارب 15 ألف ملف، تتضمن معلومات ووثائق مرتبطة بملفات مالية وإدارية في المصفى.
وبحسب الجبارة، فإن حجم الهدر أو الضرر المالي الوارد في تلك الملفات، وفق ما أبلغه به أصحابها، يصل إلى مبالغ ضخمة للغاية، مشيراً إلى أنه طلب منهم الاحتفاظ بنسخ إضافية من الوثائق لضمان عدم فقدانها وحماية محتواها.
وأوضح أن الملفات بقيت محفوظة في منزله لأكثر من أسبوعين من دون الإعلان عن وجودها، لافتاً إلى أن ذلك جرى في مرحلة سبقت تشكيل الحكومة الجديدة ومباشرة الوزارات أعمالها.
وأشار الجبارة إلى أنه كان من الممكن استغلال تلك الوثائق لمساومة الأشخاص الواردة أسماؤهم فيها أو ذويهم، والحصول على مبالغ مالية كبيرة مقابل إخفائها، لكنه أكد رفضه هذا المسار، قائلاً إن الملفات المتعلقة بأموال العراقيين وحقوقهم لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للابتزاز أو تحقيق منفعة شخصية.
وتابع أنه، بعد تشكيل الحكومة ووجود شخصيات وجهات قال إنه يثق بها في مواقع متقدمة، جرى التواصل معها في بغداد، قبل إرسال الملفات وتسليمها إلى الجهات المعنية، بعلم ومتابعة القضاء المختص، لتبدأ بعدها عمليات التدقيق والتحقيق في محتوياتها.
وشدد الجبارة على أن تسليم الوثائق لم يكن بهدف استهداف شخص معين أو جهة محددة، وإنما لوضع جميع المعلومات أمام المؤسسات المختصة، وترك مهمة التحقق منها للقضاء والجهات الرقابية والتحقيقية.
وأكد أن لجاناً وجهات مختصة تعمل حالياً على متابعة المعلومات الواردة في آلاف الملفات والتحقيق فيها، مشيراً إلى أن الهدف من تسليمها يتمثل في استعادة حقوق الدولة والمواطن، في حال ثبوت وجود مخالفات أو أموال مهدورة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.
وختم الجبارة بالتأكيد أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تمتد إلى ملفات المال العام، قائلاً إن «أموال الناس ليست غنيمة، ودماء العراقيين ليست ورقة تفاوض، وحرمة الوطن وحقوق المواطن فوق أي مكسب شخصي أو سياسي»، مضيفاً أن خيارهم كان «حفظ الأمانة وصون الوديعة وتسليم ما وصل إليهم إلى القضاء والدولة»






