أخبار محليةأخر الاخبار

بعد طلب بغداد «خصوصية» لنفطها.. إيران تسمح لناقلات عراقية بعبور مضيق هرمز

بغداد - وان نيوز

أعلنت إيران، اليوم السبت، السماح لعدد من ناقلات النفط العراقية بالعبور عبر مضيق هرمز، استجابة لطلب قدمته بغداد إلى طهران، في تطور يمثل انفراجة لملف الصادرات العراقية التي تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب القيود المفروضة على حركة الملاحة في المضيق.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أن طهران منحت تصاريح خاصة لعبور عدد من ناقلات النفط العراقية، مشيرة إلى أن السماح لها بالمرور جاء بناءً على طلب من الحكومة العراقية.

ويأتي القرار عقب تحركات عراقية متواصلة للحصول على معاملة خاصة لصادرات البلاد النفطية عبر هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لنفط العراق المصدر من موانئ الجنوب.

وكان ملف عبور الناقلات أحد أبرز الملفات التي طرحت خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، إذ طالب رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي بمراعاة «خصوصية العراق» في تصدير النفط عبر المضيق، في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية.

وسبق للحكومة العراقية أن أجرت اتصالات مع الجانب الإيراني بشأن تسهيل مرور ناقلاتها، إذ أكد وزير النفط باسم محمد خضير في وقت سابق وجود مباحثات مع طهران للتوصل إلى تفاهم يسمح بانسيابية أكبر للصادرات العراقية.

ولا يعني الإعلان الإيراني، وفق المعلومات المتاحة حتى الآن، فتح مضيق هرمز بصورة كاملة أمام جميع الصادرات العراقية، إذ تحدثت المعلومات عن السماح لـ«عدد من الناقلات» بالحصول على تصاريح خاصة للعبور.

ولم تكشف طهران حتى الآن عدد الناقلات المشمولة بالقرار أو أسماءها أو كميات النفط التي تحملها، كما لم يتضح ما إذا كانت الموافقة تمثل إجراءً مؤقتاً لناقلات محددة أم بداية لترتيب مستمر يسمح بمرور الصادرات العراقية بصورة منتظمة.

ويكتسب القرار أهمية اقتصادية كبيرة بالنسبة إلى بغداد، نظراً لاعتماد العراق على موانئ الجنوب في تصدير الجزء الأكبر من نفطه، ما يجعل استمرار القيود على الملاحة في هرمز عاملاً ضاغطاً بصورة مباشرة على الصادرات والإيرادات الحكومية.

وكان العراق قد بدأ بالتوازي مع أزمة المضيق البحث عن توسيع منافذ التصدير البديلة وتقليل الاعتماد على المسار البحري عبر هرمز، إلا أن الطاقة المتاحة عبر المسارات الأخرى لا تزال أقل بكثير من القدرة التصديرية لموانئ الجنوب.

ويأتي التحول في الموقف الإيراني بعد أيام من مطالبة بغداد طهران بمنح صادراتها النفطية معاملة خاصة، فيما كانت إيران قد أبدت تحفظاً على منح العراق استثناءً واسعاً، خشية مطالبة دول أخرى بالحصول على معاملة مماثلة.

وبذلك يمثل السماح لعدد من الناقلات العراقية بالعبور استجابة جزئية للمطالب العراقية وانفراجة في أزمة الصادرات، من دون أن يصل حتى الآن إلى مستوى إعلان اتفاق شامل أو فتح غير مشروط لمضيق هرمز أمام جميع ناقلات النفط العراقية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى