أخبار محليةأخر الاخبار

«هرمز أصبح أداة جيوسياسية حاسمة».. الجيش الإيراني يعلن تحول استراتيجيته من الدفاع إلى الهجوم ويتوعد بردود أوسع

بكهران - وان نيوز

أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا، اليوم السبت، أن مضيق هرمز بات بعد الحرب يمتلك تأثيراً جيوسياسياً حاسماً في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الإيرانية، كاشفاً في الوقت نفسه عن تحول في الاستراتيجية العسكرية لطهران من الدفاع إلى الهجوم، وسط تصاعد السجال مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن السيطرة على المضيق والقدرات العسكرية الإيرانية.

وقال أكرمي نيا، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، إن الأهمية التي اكتسبها مضيق هرمز بعد الحرب تجاوزت أبعاده العسكرية والاقتصادية لتجعله، وفق تعبيره، مؤثراً بصورة حاسمة في دفع أهداف السياسة الخارجية لطهران.

وكشف المتحدث العسكري عن تحول الاستراتيجية الإيرانية خلال الحرب من «الدفاع إلى الهجوم»، لكنه شدد على أن هذا التحول لا يعني تبني سياسة تنفيذ ضربات استباقية ضد الخصوم.

وأوضح أن المقصود هو تغيير طبيعة الرد الإيراني على أي هجوم مستقبلي، قائلاً إن القوات الإيرانية سترد على «أي عمل عدواني بصورة فورية وبنطاق أوسع من العمل نفسه».

وأكد أكرمي نيا أن إيران أعادت بناء المنظومات العسكرية التي تعرضت لأضرار خلال الحرب، إلى جانب إدخال منظومات جديدة إلى الخدمة، مشيراً إلى أن الجيش يعمل على رفع قدراته بما يسمح له بتوجيه ضربات أقوى من السابق في حال ما وصفه بوقوع الخصوم مجدداً في «خطأ بالحسابات».

وتطرق المتحدث باسم الجيش الإيراني إلى الحديث عن تشكيل تحالف بين السعودية وتركيا وباكستان، معتبراً أن مثل هذا التوجه يمثل، من وجهة نظر طهران، مؤشراً إلى تراجع الدور الأميركي في المنطقة.

وتأتي التصريحات الإيرانية بالتزامن مع رسائل مضادة من واشنطن، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات صحفية في وقت سابق السبت، إن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنها، بحسب قوله، «ليست مستعدة للصفقة المناسبة»، مضيفاً أنه لا يعرف حتى الآن مع من يمكن التفاوض داخل القيادة الإيرانية.

وذهب ترمب أبعد من ذلك، مدعياً أن الولايات المتحدة تسيطر بصورة كاملة على الحدود ومضيق هرمز، وأن إيران تعاني أزمة مالية تحول دون قدرتها على دفع رواتب الشرطة والجيش.

كما زعم الرئيس الأميركي أن طهران فقدت جانباً كبيراً من قدراتها العسكرية، بما في ذلك القوات البحرية والجوية والرادارات والمعدات التقنية وقدرات التصنيع، وهي تصريحات تتعارض بصورة مباشرة مع رواية الجيش الإيراني بشأن إعادة بناء المنظومات المتضررة وإدخال قدرات جديدة إلى الخدمة.

وبذلك يكشف التصعيد الكلامي بين الجانبين عن روايتين متناقضتين بشأن ميزان القوة بعد الحرب؛ فبينما تقدم واشنطن إيران باعتبارها قوة عسكرية واقتصادية تعرضت لاستنزاف واسع، تؤكد طهران أنها أعادت بناء قدراتها وانتقلت إلى استراتيجية أكثر هجومية، واضعة مضيق هرمز في قلب أدواتها الجيوسياسية خلال المرحلة المقبلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى