أخبار محليةأخر الاخبار

نزع السلاح أم إعادة تموضعه؟.. مونت كارلو: بغداد تريد المخازن بيد الجيش وفصائل تدفع لنقلها إلى الحشد وطهران تطلب تمديد المهلة

بغداد - وان نيوز

كشفت إذاعة مونت كارلو الدولية عن ثلاث نقاط خلاف رئيسية تحيط بخطة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة، تتعلق بالمهلة الزمنية لتنفيذ الخطة، والجهة التي ستتولى السيطرة على مخازن أسلحة الفصائل، وصولاً إلى مصير التشكيلات التي استخدمت السلاح خارج سلطة الدولة.

وذكرت الإذاعة أن أولى نقاط الخلاف تتمثل في الموعد المحدد لإنجاز الملف، إذ تتمسك الحكومة بمهلة 30 أيلول المقبل، في مقابل تحركات داخل الإطار التنسيقي لتمديدها إلى نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل.

وبحسب التقرير، يتقاطع هذا التوجه مع الموقف الإيراني، إذ دفع مسؤولون إيرانيون زاروا بغداد مؤخراً باتجاه منح عملية معالجة ملف السلاح مزيداً من الوقت وعدم حسمها ضمن المهلة الحالية.

أما الخلاف الثاني، فيتمحور حول آلية نزع السلاح والجهة التي ستتولى السيطرة على مخازنه، إذ تريد الحكومة نزع أسلحة الفصائل غير المنضوية في هيئة الحشد الشعبي، ووضع مخازن السلاح تحت سلطة الجيش العراقي.

وفي المقابل، ترفض بعض الفصائل تسليم أسلحتها سواء إلى مؤسسات الدولة أو إلى الحشد الشعبي، فيما تبدي فصائل أخرى استعداداً للتسليم شريطة نقل الأسلحة إلى هيئة الحشد الشعبي وإبقاء مخازنها تحت سلطة الهيئة حصراً.

وأشار التقرير إلى بروز خلاف ثالث يتعلق بمصير الفصائل المنضوية تحت مسمى «المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي سبق أن استخدمت السلاح خارج سلطة الدولة، ولا سيما خلال الحرب الأخيرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وبحسب مونت كارلو، تريد الحكومة من هذه الفصائل حل تشكيلاتها المسلحة وعدم الانخراط في الحشد الشعبي، والانتقال بدلاً من ذلك إلى العمل السياسي حصراً، وهو طرح يواجه معارضة شديدة من الفصائل المعنية.

وفي ما يتعلق بقدرة الزيدي على تنفيذ خطته، أشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء يحرص على إنجاز ملف حصر السلاح من دون الانزلاق إلى مواجهة مسلحة مع الفصائل، وهو توجه يتقاطع مع موقف الإطار التنسيقي الحريص على تجنب أي صدام شيعي داخلي.

ووفق التقرير، يمتلك الزيدي عدداً من أوراق القوة التي يمكن أن تدعم خطته، في مقدمتها مشروع قانون الحشد الشعبي المرسل إلى مجلس النواب، والذي يهدف إلى ضمان حقوق الخدمة والتقاعد لمنتسبي الهيئة، بما قد يمنحه دعماً سياسياً أوسع للمضي في ملف حصر السلاح.

كما يحظى الزيدي، بحسب مونت كارلو، بدعم ائتلاف إدارة الدولة الذي يضم القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية الرئيسية، إلى جانب مساندة مؤسسات عسكرية وأمنية، بينها الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب وجهاز المخابرات الوطني ومستشارية الأمن القومي، لمسار فرض سيادة الدولة وحصر السلاح بمؤسساتها الرسمية.

وأضاف التقرير أن موقف المرجعيات الدينية الشيعية في النجف يمثل عاملاً مهماً في معادلة السلاح، بالنظر إلى ثقلها المعنوي وتأثيرها داخل البيئة السياسية الشيعية، إلى جانب مساندة التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر لمسار حصر السلاح بيد الدولة.

أما العامل الخارجي، فيتمثل، وفق التقرير، بالدعم الأميركي لحكومة الزيدي، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي، مع عودة شحنات الدولار إلى البنك المركزي العراقي بعد توقف استمر عدة أشهر، إلى جانب مؤشرات على تنامي نشاط الشركات الأميركية في قطاعات النفط والغاز والكهرباء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى