أخبار محليةأخر الاخبار

بطلب تفسيري من رئيس الوزراء علي الزيدي.. المحكمة الاتحادية تؤكد صلاحية مجلس الوزراء في إعفاء المديرين العامين واختيار الأكفأ لشغل المناصب

بغداد - وان نيوز

حسمت المحكمة الاتحادية العليا حدود صلاحيات مجلس الوزراء في التعامل مع شاغلي المناصب الإدارية العليا، مؤكدة امتلاكه صلاحية إعفاء المديرين العامين الذين يثبت عدم كفاءتهم أو صلاحيتهم للاستمرار في مناصبهم، إلى جانب التوصية إلى مجلس النواب بإعفاء أصحاب الدرجات الخاصة وفق الأطر الدستورية والقانونية.

وجاء قرار المحكمة بناءً على طلب تفسيري تقدم به رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي بشأن أحكام البندين أولاً وخامساً من المادة 80 من الدستور، والمتعلقين بصلاحيات السلطة التنفيذية في إدارة مؤسسات الدولة والتعامل مع المناصب العليا.

وأكدت المحكمة أن صلاحية مجلس الوزراء لا تقتصر على اختيار شاغلي المناصب، بل تمتد إلى إعفاء من يثبت عدم كفاءته أو صلاحيته للاستمرار، باعتبار أن حسن إدارة مؤسسات الدولة يتطلب تمكين السلطة التنفيذية من اختيار الأكفأ والأجدر لشغل المواقع الإدارية العليا.

وشددت في الوقت نفسه على أن صلاحية الإعفاء ليست مطلقة، ولا يجوز استخدامها للتحايل على الضمانات القانونية الممنوحة للموظف العام، بل يجب أن تستند إلى أسباب جدية ومشروعة مرتبطة بالمصلحة العامة وحسن سير المرافق العامة.

وأوضحت أن الإعفاء، إذا كان ينطوي في حقيقته على مساءلة أو جزاء تأديبي، فيجب أن يخضع للضمانات والإجراءات القانونية المقررة، ولا يجوز استخدامه بديلاً عن المسار التأديبي الذي حدده القانون.

وبشأن أصحاب الدرجات الخاصة، أكدت المحكمة أن مجلس الوزراء يملك صلاحية التوصية إلى مجلس النواب بإعفائهم، على أن يمارس البرلمان اختصاصه بالموافقة وفق أحكام الدستور والقانون.

كما بين القرار أن شغل المناصب الإدارية العليا لا يمثل حقاً مكتسباً بالبقاء فيها حتى نهاية الخدمة، وأن مقتضيات الإدارة الفاعلة تسمح بإعادة تنظيم شغل تلك المواقع متى اقتضت المصلحة العامة ذلك.

وحذرت المحكمة من أن تؤدي إجراءات الإعفاء أو إنهاء التكليف إلى ازدواج وظيفي يبقي أكثر من شخص يحمل العنوان الوظيفي ذاته لمنصب واحد، لما يترتب على ذلك من تداخل في الاختصاصات واضطراب في المسؤوليات وتحميل الخزينة أعباء مالية من دون سند قانوني.

وبذلك، يرسخ القرار مساحة دستورية للحكومة لإعادة ترتيب المواقع الإدارية العليا واختيار الأكفأ لشغلها، مع إبقاء هذه الصلاحيات مقيدة بمبدأ المشروعية ووجود أسباب جدية واحترام الضمانات القانونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى