بيان وزارة النفط بشأن ناقلة معاقبة يثير تساؤلات.. زياد الهاشمي يحذر من مخاطر امتداد العقوبات إلى حركة تصدير الخام العراقي
بغداد - وان نيوز

قال الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي إن بيان وزارة النفط بشأن دخول ناقلة نفط معاقبة دولياً إلى الموانئ العراقية لم يحسم الجدل بشأن الحادثة، معتبراً أن ما ورد فيه يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول طبيعة العمليات البحرية والنفطية التي تجري داخل المياه والموانئ العراقية ومدى خضوعها للرقابة.
وأوضح الهاشمي، في منشور على منصة «إكس»، أن الوزارة أشارت في بيانها إلى عدم وجود صلة بين شركة تسويق النفط العراقية «سومو» وبين السفينة أو الشركة المشغلة لها، فضلاً عن وجود عمليات لسفن وناقلات تتبع جهات لا ترتبط عملياتها بـ«سومو».
وأشار إلى أن البيان، وفق قراءته، لم يقدم نفياً واضحاً لدخول السفينة المعاقبة إلى المياه أو الموانئ العراقية، وإنما أشار إلى عمليات التخفي والتلاعب التي قد تلجأ إليها بعض الشركات الناقلة للنفط.
وتساءل الهاشمي عن آليات الرقابة على العمليات النفطية والبحرية التي تجري داخل المياه والموانئ العراقية من دون أن تكون مرتبطة بـ«سومو»، ولا سيما في ظل التوترات الإقليمية وتشديد الولايات المتحدة مراقبتها للأنشطة البحرية المرتبطة بنقل النفط وعمليات التهريب والتحايل على العقوبات المفروضة على إيران.
وأضاف أن تحركات السفينة المرصودة بين الموانئ العراقية وخليج عُمان، بحسب ما أورده، تثير الحاجة إلى مزيد من التوضيحات بشأن الجهات المسؤولة عن متابعة نشاط الناقلات والتحقق من وضعها القانوني قبل السماح لها بالعمل داخل المياه والموانئ العراقية.
وحذر الهاشمي من أن استمرار الشبهات بشأن نشاط ناقلات معاقبة أو عمليات نقل لا تخضع لرقابة واضحة قد يمنح واشنطن مبرراً لتوسيع نطاق إجراءاتها أو عقوباتها لتطال أنشطة مرتبطة بنقل النفط العراقي إلى خارج مضيق هرمز، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على جهود زيادة الصادرات والإيرادات النفطية.
ودعا وزارة النفط و«سومو» إلى تشديد إجراءات التدقيق والرقابة لمنع دخول السفن الخاضعة للعقوبات أو المتهمة بالمشاركة في عمليات تهريب النفط إلى المياه والموانئ العراقية، مؤكداً ضرورة التعامل بحذر مع هذا الملف لحماية المصالح العراقية وأمن الطاقة وتجنب أي تداعيات محتملة على صادرات البلاد






