أخبار اقتصاديةأخر الاخبار

10ملايين برميل يومياً بحلول 2030.. المرسومي: طموح العراق النفطي يصطدم بكلفة 75 مليار دولار وعقبات «أوبك بلس»

بغداد - وان نيوز

حدد الخبير الاقتصادي الدكتور نبيل المرسومي جملة من التحديات التي قد تواجه خطط العراق لرفع إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، في مقدمتها سقف القدرة الإنتاجية المستدامة، وحجم الاستثمارات المطلوبة، وحصص «أوبك بلس»، فضلاً عن قدرة الأسواق العالمية على استيعاب ملايين البراميل الإضافية.

وقال المرسومي إن العراق يسعى إلى زيادة إنتاجه النفطي من نحو 4.431 ملايين برميل يومياً إلى 10 ملايين برميل، بالتزامن مع محاولاته إقناع تحالف «أوبك بلس» بتغيير خط أساس الإنتاج المعتمد للعراق، والبالغ 4.651 ملايين برميل يومياً، والذي تُحتسب على أساسه حصته الإنتاجية.

وأوضح أن شركتي «ديغولير آند ماكنوتن» الأميركيتين تعملان حالياً على تقييم أقصى قدرة إنتاجية مستدامة لنحو 19 دولة في «أوبك بلس»، وفق معيار يقوم على تحديد مستوى الإنتاج الذي تستطيع كل دولة الوصول إليه والمحافظة عليه لمدة عام.

وبحسب المرسومي، يُتوقع أن يحدد التقييم القدرة الإنتاجية المستدامة للعراق عند مستوى يتراوح بين 5 و5.5 ملايين برميل يومياً، وهو ما قد يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام طموح بغداد للوصول إلى إنتاج يبلغ 10 ملايين برميل يومياً بحلول 2030.

وأشار إلى أن مضاعفة القدرة الإنتاجية لا ترتبط بحصص «أوبك بلس» والقرارات الإنتاجية وحدها، وإنما تتطلب أيضاً استثمارات رأسمالية ضخمة، مقدراً الحاجة إلى نحو 15 مليار دولار في المتوسط مقابل كل زيادة بمقدار مليون برميل يومياً في الطاقة الإنتاجية.

ووفق هذه التقديرات، يرى المرسومي أن العراق قد يحتاج إلى استثمارات تقترب من 75 مليار دولار للوصول إلى مستوى 10 ملايين برميل يومياً، تشمل تطوير المنشآت الإنتاجية ومحطات الضخ والسعات التخزينية ومرافق حقن المياه، إلى جانب توسيع البنية التحتية للتصدير وإنشاء خطوط ومسارات جديدة لنقل النفط شمالاً وجنوباً وعبر المنافذ البحرية.

ولفت إلى أن التحدي لا ينتهي عند القدرة على إنتاج هذه الكميات وتصديرها، إذ تبرز أيضاً مسألة قدرة السوق النفطية العالمية على استيعاب ملايين البراميل الإضافية التي قد يطرحها العراق، ولا سيما في ظل التنافس بين الدول المنتجة على الحصص السوقية.

وحذر المرسومي من أن التوسع الكبير في الإنتاج، في حال عدم وجود طلب عالمي قادر على استيعابه، قد يفتح الباب أمام منافسة أشد بين المنتجين للهيمنة على الأسواق، بما قد يقود إلى حرب أسعار ويشكل ضغطاً كبيراً على أسعار النفط العالمية.

وبحسب رؤية المرسومي، فإن الوصول إلى إنتاج 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030 لا يرتبط بامتلاك العراق احتياطيات نفطية كبيرة فحسب، بل يتطلب تجاوز ثلاث عقبات رئيسية تتمثل في رفع القدرة الإنتاجية المستدامة، وتأمين عشرات المليارات من الدولارات لتطوير البنية التحتية، وضمان وجود سوق عالمية قادرة على استيعاب الزيادة الكبيرة في الصادرات النفطية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى